فإن [1] أَخَذها ضَمِنها، وكذا نحو حَجرِ طاحونٍ، وخشبٍ كبيرٍ.
(وَلَهُ الْتِقَاطُ غَيْرِ ذَلِكَ) ، أي: غير ما تقدَّم مِن الضَّوالِّ ونحوِها، (مِنْ حَيَوانٍ) ؛ كغنمٍ وفُصلانٍ وعَجاجِيلَ وأفلاءٍ [2] ، (وَغَيْرِهِ) ، كأثمانٍ، ومتاعٍ، (إِنْ أَمِنَ نَفْسَهُ عَلَى ذَلِكَ) ، وقَوِيَ على تعريفِها؛ لحديثِ زيدِ بنِ خالدٍ الجهني قال: سُئل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن لُقطةِ الذَّهبِ والوَرِقِ، فقال: «اعْرِفْ وِكَاءَهَا، وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ فَاسْتَنْفِقْهَا، وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَك، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَادْفَعْهَا إلَيْهِ» ، وسألَه عن الشاةِ، فقال: «خُذْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَك، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ» متفقٌ عليه مُختصَرًا [3] ، والأفضلُ تَرْكُها، رُوي عن ابنِ عباسٍ [4] ، وابنِ عمرَ [5] .
(1) في (ق) : وإن.
(2) الفلوُّ: بتشديد الواو: المهر، لأنه يُفتلى، أي: يفطم، والانثى: فلوة، كما قالوا: عدو وعدوة، والجمع أفلاء. ينظر: الصحاح 6/ 2456.
(3) تقدم قريبًا.
(4) رواه عبد الرزاق (18624) ، وابن أبي شيبة (21663) ، والبيهقي (12082) ، من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه, عن ابن عباس, كان يقول: «لا ترفع اللقطة لست منها في شيء» ، وقال: «تركها خير من أخذها» ، وقابوس فيه لين، وأبوه مجهول. ينظر: تقريب التهذيب ص 449، ص 652.
(5) رواه مالك (2804) ، وابن أبي شيبة (21641) من طريق نافع عن ابن عمر، ورواه عبد الرزاق (18623) من طريق سالم, قال: وجد رجل ورقًا فأتى بها ابن عمر فقال له: «عرفها» ، فقال: قد عرفتها فلم أجد أحدًا يعترفها، أفأدفعها إلى الأمير؟ ، قال: «إذًا يقبلها» ، قال: أفأتصدق بها؟ ، قال: «وإن جاء صاحبها , غرمتها» قال: فكيف أصنع؟ ، قال: «قد كنت ترى مكانها أن لا تأخذها» ، وإسناده صحيح.