فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 1607

وعليٍّ [1] ، وابنِ عباسٍ [2] ، عَقِب الالتقاطِ؛ لأنَّ صاحِبَها يَطلُبُها إذًا، كلَّ يومٍ أُسبوعًا، ثم عُرفًا.

وأُجرةُ المنادي على الملتَقِطِ.

(وَيَمْلِكُهُ بَعْدَهُ) ، أي: بعدَ التَّعريفِ، (حُكْمًا) ، أي: مِن غيرِ اختيارٍ؛ كالميراثِ، غَنيًّا كان أو فَقيرًا؛ لعمومِ ما سَبَق، ولا يَملِكُها بدونِ تعريفٍ، (لَكِنْ لَا يَتَصَرَّفُ فِيها قَبْلَ مَعْرِفَةِ صِفَاتِهَا) ، أي: حتى يَعرِفَ وعاءَها، ووكاءَها، وقدرَها، وجِنسَها، وصِفتَها، ويُستحبُّ ذلك عندَ وُجدانِها، والإشهادُ عليها، (فَمَتَى جَاءَ طَالِبُهَا فَوَصَفَهَا؛ لَزِمَ دَفْعُهَا إِلَيْهِ) بلا بينةٍ ولا يمينٍ، وإن لم يَغلِبْ على ظنِّهِ صِدقُهُ؛ لحديثِ زيدٍ، وفيه: «فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرَفَ عِفَاصَهَا، وَعَدَدَهَا، وَوِكَاءَهَا؛ فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ، وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ» رواه مسلمٌ [3] .

(1) رواه ابن أبي شيبة (21634) من طريق أبي السفر، عن رجل من بني رؤاس، قال: التقطت ثلاثمائة درهم، فعرفتها تعريفًا ضعيفًا، وأنا يومئذ محتاج، فأكلتها حين لم أجد أحدًا يعرفها، ثم أيسرت فسألت عليًا، فقال: «عرفها سنة، فإن جاء صاحبها، فادفعها إليه، وإلا فتصدق بها، وإلا فخيره بين الأجر وبين أن تغرمها له» ، وفيه راوٍ مبهم.

(2) رواه ابن أبي شيبة (21629) من طريق عبد العزيز بن رفيع، حدثني أبي، قال: وجدت عشرة دنانير، فأتيت ابن عباس فسألته عنها، فقال: «عرفها على الحجر سنة، فإن لم تعرف فتصدق بها، فإن جاء صاحبها فخيره الأجر أو الغرم» ، قال ابن التركماني: (هذا السند على شرط البخاري، خلا رفيعًا، وهو ثقة، ذكره ابن حبان) ، ينظر: الجوهر النقي 6/ 189.

(3) رواه مسلم (1722) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت