نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ) [النساء: 11] ، و «أَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنْتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ» [1] ، وقال تعالى في الأختينِ: (فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ) [النساء: 176] ، (إِذَا لَمْ يُعَصَّبْنَ بِذَكَرٍ) بإزائِهِنَّ أو أنزلَ مِن بناتِ الابنِ عندَ احتياجِهِنَّ إليه كما يأتي، فإن عُصِّبْنَ بذَكَرٍ فالمالُ أو ما أبقت الفروضُ بينَهُم، للذَّكرِ مثلُ حظِّ الأُنثيين.
(وَالسُّدُسُ لِبِنْتِ ابْنٍ فَأَكْثَرَ) وإن نَزَل أبوها تكملةُ الثُّلُثين (مَعَ بِنْتٍ) واحدةٍ؛ لقضاءِ ابنِ مسعودٍ، وقولِهِ: «إِنَّهُ قَضَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا» رواه البخاري [2] .
(1) رواه أحمد (14798) ، وأبو داود (2892) ، والترمذي (2092) ، وابن ماجه (2720) ، والحاكم (7954) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قُتل أبوهما معك يوم أحد شهيدًا، وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالًا، ولا تنكحان إلا ولهما مال، قال: «يقضي الله في ذلك» ، فنزلت: آية الميراث، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما، فقال: «أعط ابنتي سعد الثلثين، وأعط أمهما الثمن، وما بقي فهو لك» ، قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل) ، وصحَّح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي، وحسَّنه ابن عبد البر والألباني. قال ابن عبد البر: (هذه سنةٌ مجتمع عليها لا خلاف فيها والحمد لله) . ينظر: الاستذكار 5/ 131، الإرواء 6/ 122.
(2) رواه البخاري (6742) ، عن هزيل، قال: قال عبد الله: لأقضين فيها بقضاء النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «للابنة النصف، ولابنة الابن السدس، وما بقي فللأخت» .