على ما سَبَق في الميراثِ، (ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَةِ نَسَبٍ [1] كَالإِرْثِ) ، فأحقُّ العَصَباتِ بعدَ الإخوةِ بالميراثِ أحقُّهُم بالوِلايةِ؛ لأنَّ مبنى الوِلايةِ على الشَّفَقةِ والنَّظرِ، وذلك مُعتبرٌ بمظنَّتِه وهو القرابةُ، (ثُمَّ المَوْلَى المُنْعِمُ) بالعتقِ؛ لأنَّه يَرِثُها ويعقِلُ عنها، (ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَتِهِ نَسَبًا) على ترتيبِ الميراثِ، ثُمَّ إن عُدِمُوا فعصبته [2] وَلَاءً على ما تقدَّم [3] ، (ثُمَّ السُّلْطَانُ) ، وهو: الإمامُ أو نائِبُه، قال أحمدُ: (والقاضي أحبُّ إليَّ مِن الأميرِ في هذا) [4] ، فإن عُدِمَ الكلُّ زوَّجَها ذو سُلطانٍ في مكانِها، فإن تعذَّر وَكَّلَتْ.
ووليُّ أَمَةٍ سيِّدُها ولو فاسِقًا.
ولا وِلايةَ لأخٍ مِن أُمٍّ، ولا لخالٍ ونحوِه مِن ذوي الأرحامِ.
(فَإِنْ عَضَلَ) الوليُّ (الأَقْرَبُ) ؛ بأن مَنَعَها كُفْؤًا رَضِيَتهُ ورَغِبَ بما صحَّ مهرًا، ويَفسُقُ به إن تكرَّر، (أَوْ لَمْ يَكُنْ) الأقربُ (أَهْلًا) لكونِه طفلًا، أو كافرًا، أو فاسقًا، أو عبدًا، (أَوْ غَابَ) الأقربُ (غَيْبَةً
(1) في (أ) : نسيب.
(2) في (أ) و (ب) و (ع) : فعصبة.
(3) انظر صفحة ....
(4) مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود (ص 228) .