والغارُّ: مَن عَلِم العيبَ وكتَمَهُ، مِن زوجةٍ عاقلةٍ، ووليٍّ، ووكيلٍ.
وإن طُلِّقَت قبلَ دخولٍ، أو مات أحدُهما قبلَ الفسخِ؛ فلا رُجوعَ على الغارِّ.
(وَالصَّغِيرَةُ، وَالمَجْنُونَةُ، وَالأَمَةُ؛ لَا تُزَوَّجُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ بِمَعِيبٍ) يُرَدُّ به في النكاحِ؛ لأنَّ وليَّهُنَّ لا يَنظُرُ لهنَّ إلا بما فيه الحظُّ والمصلحةُ، فإن فَعَل لم يصحَّ إن عَلِم، وإلا صحَّ، ويَفسَخُ إذا عَلِم.
وكذا وليُّ صغيرٍ أو مجنونٍ ليس له تزويجُهُما بمعيبةٍ تُرَدُّ في النكاحِ، فإن فَعَل فكما تقدَّم.
(فَإِنْ رَضِيَتْ) العاقلةُ (الكَبِيرَةُ مَجْبُوبًا أَوْ عِنِّينًا؛ لَمْ تُمْنَعْ) ؛ لأنِّ الحقَّ في الوطءِ لها دونَ غيرِها، (بَلْ) يَمنعُها وَلِيُّها العاقِدُ (مِنْ) تَزوُّجِ (مَجْنُونٍ، وَمَجْذُومٍ، وَأَبْرَصَ) ؛ لأنَّ في ذلك عارًا عليها وعلى أهلِها، وضَررًا يُخشى تَعدِّيه إلى الولدِ.