فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 1607

خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» متفقٌ عليه [1] .

(وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ قُرْآنٍ؛ لَمْ يَصِحَّ) الإصداقُ؛ لأنَّ الفُروجَ لا تُستباحُ إلا بالأموالِ؛ لقولِه تعالى: (أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ) [النساء: 24] ، وروى النَّجادُ: أنَّ النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زوَّج رَجلًا على سورةٍ مِن القرآنِ ثم قال: «لَا تَكُونُ لِأَحَدٍ بَعْدَكَ [2] مَهْرًا» [3] .

(بَلْ) يصحُّ أن يُصدِقَها تعليمَ مُعيَّنٍ مِن (فِقْهٍ، وَأَدَبٍ) ؛ كنحوٍ، وصرفٍ، وبيانٍ، ولغةٍ، ونحوِها، (وَشِعْرٍ مُبَاحٍ مَعْلُومٍ) ، ولو لم يَعرِفْهُ ثم يَتعلَّمُه ويُعلِّمُها، وكذا لو أصدَقَها تَعليمَ صَنعةٍ، أو كتابةٍ، أو خياطةِ ثوبِها، أو رَدِّ قِنِّها مِن مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ؛ لأنَّها منفعةٌ يجوزُ أخذُ العِوَضِ عليها، فهي [4] مالٌ.

(1) رواه البخاري (5121) ، ومسلم (1425) من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه.

(2) في (ق) : من بعدك.

(3) لعل النجاد رواه في سننه أو مسنده، وهي لم تطبع، ورواه سعيد بن منصور (642) ، ثنا أبو معاوية، نا أبو عرفجة الفاشي، عن أبي النعمان الأزدي قال: زوَّج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة على سورة من القرآن، ثم قال: «لا تكون لأحد بعدك مهرًا» . قال ابن حزم: (خبر موضوع، فيه ثلاث عيوب) ، قال ابن حجر: (وهذا مع إرساله فيه من لا يُعرف، وأخرج أبو داود من طريق مكحول قال: ليس هذا لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم) ، يعني أن أبا النعمان الأزدي مجهول. وقال الألباني: (منكر) . ينظر: المحلى 9/ 98، فتح الباري 9/ 212، الإرواء 6/ 350.

(4) في (ع) : فهو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت