فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 1607

الدُّخُولِ) والخلوةِ؛ (فَلَهَا المُتْعَةُ بِقَدْرِ يُسْرِ زَوْجِهَا وَعُسْرِهِ) ؛ لقولِه تعالى: (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) [البقرة: 236] ، فأعلاها خادِمٌ، وأدناها كسوةٌ تُجزِئُها في صلاتِها.

(وَيَسْتَقِرُّ مَهْرُ المِثْلِ) للمفوِّضةِ ونحوِها (بِالدُّخُولِ) ، والخلوةِ، ولمسِها، ونظرِه إلى فَرجِها بشهوةٍ، وتَقبيلِها بحضرةِ النَّاسِ، وكذا المسمى يَتقرَّرُ بذلك.

ويَتنصَّفُ المُسمَّى بفُرقَةٍ مِن قِبَلِه؛ كطلاقِه، وخُلعِه، وإسلامِه.

ويَسقُطُ كلُّه بفُرقَةٍ مِن قِبَلِها؛ كردَّتِها، وفسخِها لعيبِه، واختيارِها لنفسِها بجعلِه لها بسؤالِها.

(وَإِنْ طَلَّقَهَا) ، أي: الزوجةَ مفوِّضةً كانت أو غيرَها (بَعْدَهُ) ، أي: بعدَ الدخولِ؛ (فَلَا مُتْعَةَ) لها، بل لها المهرُ كما تقدَّم.

(وَإِذَا افْتَرَقَا فِي) النكاحِ (الفَاسِدِ) المختلفِ فيه (قَبْلَ الدُّخُولِ وَالخَلْوَةِ؛ فَلا مَهْرَ) ولا مُتعةَ، سواءٌ طَلَّقها أو مات عنها؛ لأنَّ العقدَ الفاسدَ وجودُه كعدمِه.

(وَ) إن افترقا (بَعْدَ أَحَدِهِمَا) ، أي: الدخولِ، أو الخلوةِ، أو ما يُقرِّرُ الصَّداقَ مما تقدَّم؛ (يَجِبُ المُسَمَّى) لها في العقدِ؛ قياسًا على الصحيحِ، وفي بعضِ ألفاظِ حديثِ عائشةَ: «وَلَهَا الَّذِي أَعْطَاهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا» [1] .

(1) رواه أبو نعيم في الحلية (6/ 88) ، وابن عساكر في تاريخه (22/ 371) ، من طريق ابن جريج، عن سليمان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله تعالى عنها. ويأتي تخريجه في الحديث الذي بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت