عليهما ضَررًا في ذلك؛ لما بينهما مِن الغَيرَةِ، واجتماعُهما يُثيرُ الخُصومةَ.
(وَلَهُ مَنْعُهَا) ، أي: منعُ زوجتِه (مِنَ الخُرُوجِ مِنْ مَنْزِلِهِ) ، ولو لزيارةِ أبوَيْها، أو عيادتِهما، أو حُضورِ جنازةِ أحدِهما.
ويحرُمُ عليها الخروجُ بلا إذنِه لغيرِ ضرورةٍ.
(وَيُسْتَحَبُّ) بـ [1] (إِذْنِهِ) ، أي: إذنِ الزوجِ لها في الخروجِ (أَنْ تُمَرِّضَ مَحْرَمَهَا) ؛ كأخيها وعمِّها، أو مات لِتَعُودَهُ، (وَتَشْهَدَ جَنَازَتَهُ) ؛ لما في ذلك مِن صِلَةِ الرَّحمِ، وعدمِ إذنِه يكونُ حامِلًا لها على مخالفتِه.
وليس له منْعُهَا مِن كلامِ أبويها، ولا منعُهُما مِن زيارتِها.
(وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ إِجَارَةِ نَفْسِهَا) ؛ لأنَّه يفوتُ بها حقُّه، فلا تصحُّ إجارتُها نفسَها إلا بإذنِه، وإن أجَّرت نفسَها قبلَ النكاحِ؛ صحَّت ولزِمَت.
(وَ) له منعُها (مِنْ إِرْضَاعِ وَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهِ إِلَّا لِضَرُورَتِهِ [2] ، أي: ضرورةِ الولدِ؛ بأن لم يَقبَلْ ثديَ غيرِها، فليس له مَنعُها إذًا؛ لما فيه مِن إهلاكِ نفسٍ معصومةٍ.
(1) الباء سقطت من (أ) و (ب) و (ع) و (ق) .
(2) في (ع) : لضرورة.