(وَلَا قَسْمَ) واجبٌ على سيِّد (لإِمَائِهِ وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ) ؛ لقولِه تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) [النساء: 3] ، (بَلْ يَطَأُ) السيِّدُ (مَنْ شَاءَ) منهُنَّ (مَتَى شَاءَ) ، وعليه ألَّا يَعضُلَهُنَّ إن لم يُرِدِ استمتاعًا بهنَّ.
(وَإِنْ تَزَوَّجَ بِكْرًا) ومعه غيرُها؛ (أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا) ولو أَمةً، (ثُمَّ دَارَ) على نسائِه، (وَ) إن تزوَّج (ثَيِّبًا) ؛ أقام عندَها (ثَلَاثًا) ثم دار؛ لحديثِ أبي قلابةَ عن أنسٍ: «مِنَ السُّنَّةِ إذَا تَزَوَّجَ البِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَقَسَمَ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَسَمَ» . قال أبو قلابةَ: (لو شِئتُ لقلتُ [1] : إنَّ أنسًا رفعه إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) رواه الشيخان [2] .
(وَإِنْ أَحَبَّتْ) الثَّيبُ أن يُقيمَ عندَها (سَبْعًا؛ فَعَلَ وَقَضَى مِثْلَهُنَّ) ، أي: مثلَ السَّبعِ (لِلبَوَاقِي) مِن ضَرَّاتِها؛ لحديثِ أم سلمةَ: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمَّا تزوَّجها أقامَ عندَها ثلاثةَ أيامٍ وقال: «إنَّهُ لَيْسَ بِك هَوَانٌ عَلَى أَهْلِكِ، فَإِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي» رواه أحمدُ، ومسلمٌ، وغيرُهما [3] .
(1) في (أ) و (ع) : قلت.
(2) رواه البخاري (5214) ، ومسلم (1461) .
(3) رواه أحمد (26722) ، ومسلم (1460) .