(وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ) ، فلو قالت: طَلِّقْنِي ثلاثًا بألفٍ، فطَلَّقَ أقلَّ منها؛ لم يستَحِقَّ شيئًا؛ لأنَّه لم يُجِبْها لِمَا بَذَلَت العِوَضَ في مقابَلَتِه، (إِلَّا فِي وَاحِدَةٍ بَقِيَتْ) مِن الثلاثِ، فيستَحِقُّ الأَلفَ ولو لم تَعلَمْ ذلك؛ لأنَّها كَمُلَت وحَصَّلت ما يحصُلُ بالثلاثِ مِن البَيْنُونةِ والتَّحريمِ حتى تَنكِحَ زوجًا غيرَه.
(وَلَيْسَ لِلأَبِ خَلْعُ زَوْجَةِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ) أو المجنونِ، (وَلَا طَلَاقُهَا) ؛ لحديثِ: «إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ» رواه ابنُ ماجه والدارقطني [1] .
(1) رواه ابن ماجه (2081) من طريق ابن لهيعة، ورواه الدارقطني (3991) ، والبيهقي (15116) من طريق أبي الحجاج المهري، كلاهما عن موسى بن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا. وابن لهيعة وأبي الحجاج كلاهما ضعيف، ولذا ضعفه البيهقي، وابن حجر، والبوصيري، وحسَّنه الألباني، وقال: (ولعل حديث ابن عباس بمجموع طريقيه عن موسى بن أيوب يرتقي إلى درجة الحسن) .
ولهما متابع عند الطبراني (11800) من طريق يحيى الحماني، أخبرنا يحيى بن يعلى، عن موسى بن أيوب به. وقد أعلها ابن حجر بيحيى الحماني كما في التلخيص. وقال الألباني: (ويحيى بن يعلى الظاهر أنه أبو المحياة الكوفي، قال الحافظ:(ثقة من الثامنة) ، والحماني هو يحيى بن عبد الحميد، قال الحافظ: (حافظ، إلا إنهم اتهموه بسرقة الحديث) ، قلت: وهو من رجال مسلم).
وروي مرسلًا: رواه الدارقطني (3992) ، والبيهقي (15117) ، من طريق ابن لهيعة، عن موسى بن أيوب، عن عكرمة مرسلًا. وهو مع إرساله فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف. ينظر: التلخيص الحبير 3/ 473، مصباح الزجاجة 2/ 131، الإرواء 7/ 108.