(عَلَيَّ) الطلاقُ، (أَوْ) قال: (يَلْزَمُنِي) الطلاقُ؛ (وَقَعَ ثَلَاثًا بِنِيَّتِهَا) ؛ لأنَّ لفظَهُ يَحتمِلُ ذلك، (وَإِلَّا) ينْوِ بذلك ثلاثًا؛ (فوَاحِدَةٌ) ؛ عَملًا بالعُرفِ.
وكذا قولُهُ: الطلاقُ لازِمٌ لي، أو عليَّ، فهو صريحٌ مُنَجَّزًا، ومُعَلَّقًا [1] ، ومَحلُوفًا به، وإذا قاله مَن معه عددٌ؛ وَقَع بكلِّ واحدةٍ طلقةٌ ما لم تَكُن نيِّةٌ أو سببٌ يُخصِّصُه بإحداهُنِّ.
وإن قال: أنتِ طالِقٌ، ونوى ثلاثًا؛ وَقَعَت، بخلافِ: أنتِ طالقٌ واحدةٌ، فلا يَقعُ به ثلاثٌ وإن نواها.
(وَيَقَعُ بِلَفْظِ) : أنتِ طالقٌ (كُلَّ الطَّلَاقِ، أَوْ أَكْثَرَهُ، أَوْ عَدَدَ الحَصَى، أَو الرِّيحِ، أَوْ نَحْوِ [2] ذلِكَ؛ ثَلَاثٌ وَلَوْ نَوَى وَاحِدَةً) ؛ لأنَّها لا يَحتمِلُها لفظُهُ؛ كقولِه: يا مائةَ طالقٍ.
وإن قال: أنتِ طالقٌ أغلظَ الطلاقِ، أو أطولَه، أو أعرضَه، أو مِلءَ الدنيا، أو عِظَمَ [3] الجبلِ؛ فطلقةٌ إن لم يَنْوِ أكثرَ.
(وَإِنْ طَلَّقَ) مِن زَوجتِه (عُضْوًا) ؛ كيدٍ أو أصبعٍ، (أَوْ) طَلَّق منها (جُزْءًا مُشَاعًا) ؛ كنصفٍ وسدسٍ، (أَوْ) جُزءًا (مُعَيَّنًا) ؛ كنِصفِها
(1) في (ق) : أو معلقًا.
(2) في (ق) : ونحوه.
(3) في (ق) : أعظم.