موتِه؛ لأنَّ كلَّ شهرٍ يَأتي يَحتمِلُ أن يكونَ شهرَ وقوعِ الطلاقِ، جَزَم به بعضُ الأصحابِ [1] .
(فَـ) إن (قَدِمَ) زيدٌ (قَبْلَ مُضِيِّهِ) ، أي: مُضيِّ شهرٍ أو معه؛ (لَمْ تَطْلُقْ) ؛ كقولِه: أنتِ طالقٌ أمسِ، (وَ) إن قَدَم (بَعْدَ شَهْرٍ وَجُزْءٍ تَطْلُقُ فِيهِ) ، أي: يَتَّسِعُ لوقوعِ الطلاقِ فيه؛ (يَقَعُ) ، أي: تَبيَّنَّا وقوعَه؛ لوجودِ الصفةِ، فإن كان وَطِئَ فيه؛ فهو مُحرَّمٌ ولها المهرُ.
(فَإِنْ خَالَعَهَا بَعْد اليَمِينِ بِيَوْمٍ) مَثلًا، (وَقَدِمَ) زيدٌ (بَعْدَ شَهْرٍ وَيَوْمَيْنِ) مَثلًا؛ (صَحَّ الخُلْعُ) ؛ لأنَّها كانت زوجةً حِينَهُ، (وَبَطَلَ الطَّلَاقُ) المُعلَّقُ؛ لأنَّها وَقتَ وقوعِه بائنٌ فلا يَلحَقُها.
(وَعَكْسُهُمَا [2] ، أي: يَقعُ الطلاقُ، ويَبطُلُ الخلعُ، وتَرجِعُ بعِوضِه إذا قَدِمَ زيدٌ في المثالِ المذكورِ،(بَعْدَ شَهْرٍ وَسَاعَةٍ) مِن التَّعليقِ إن كان الطلاقُ بائنًا؛ لأنَّ الخلعَ لم يُصادِفْ عِصمةً.
(وَإِنْ قَالَ) لزوجتِه: هي (طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي) ، أو: مَوتِكِ، أو موتِ زيدٍ؛ (طَلُقَتْ فِي الحَالِ) ؛ لأنَّ ما قبلَ موتِه مِن حينِ عقدِ الصفةِ.
وإن قال: قُبِيْلَ موتي، مُصَغرًّا؛ وَقَع في الجزءِ الذي يَليه
(1) القواعد والفوائد الأصولية (ص 136) ، وعنه في الإنصاف (9/ 39) .
(2) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق) : وعكسها.