فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 1607

(وَ) إن قال: (أَنْتِ طالِقٌ إِلَى شَهْرٍ) مَثلًا؛ (طَلُقَتْ عِنْدَ انْقِضَائِهِ) ، رُوي عن ابنِ عباسٍ [1] ، وأبي ذرٍّ [2] ، فيكونُ تَوقيتًا لإيقاعِه، ويُرجِّحُ ذلك أنَّه جَعَل للطلاقِ غايةً، ولا غايةَ لآخرِه وإنَّما الغايةُ لأوَّلِه، (إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ) وقوعَه (فِي الحَالِ؛ فَيَقَعُ) في الحالِ.

(وَ) إن قال: أنتِ (طَالِقٌ إِلَى سَنَةٍ؛ تَطْلُقُ بِـ) انقضاءِ (اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا) ؛ لقولِه تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا) [التوبة: 36] ، أي: شهورِ السنةِ، وتُعتبرُ بالأهِلَّةِ، ويُكَمَّلُ ما حَلَف في أثنائه بالعددِ.

(فَإِنْ عَرَّفَهَا) ، أي: السَّنةَ (بِاللَّامِ) ؛ كقولِه: أنتِ طالقٌ إذا مَضَت

(1) رواه ابن أبي شيبة (17894) في باب: (من قال: لا يطلق حتى يحل الأجل) ، من طريق مُعمَّر بن سليمان الرقي، عن عبد الله بن بشر، عن ابن عباس، قال: «إلى الأجل» ، وإسناده حسن، إلا أنه منقطع بين ابن بشر وابن عباس.

(2) رواه ابن أبي شيبة (17896) في باب: (من قال: لا يطلق حتى يحل الأجل) ، وابن الأعرابي في معجمه (108) من طريق عاصم بن كليب، عن سلمة، عن أبي ذر، أنه قال لغلام له: «هو عتيق إلى الحول» ، وسلمة هو ابن نباتة، ذكره البخاري في التاريخ الكبير، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. ينظر: التاريخ الكبير 4/ 76، الجرح والتعديل 4/ 174.

تنبيه: جاء في المطبوع من مصنف ابن أبي شيبة: (عن سلمة عن بيان عن أبي ذر) ، وزيادة (بيان) خطأ، فإن سلمة لم تُعرف له رواية إلا عن أبي ذر كما قال البخاري وأبو حاتم، ثم هو في معجم ابن الأعرابي بدونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت