(وَ) إن قال: (إِذَا حِضْتِ حَيْضَةً) فأنتِ طالِقٌ؛ (تَطْلُقُ بِأَوَّلِ الطُّهْرِ مِنْ حَيْضَةٍ كَامِلَةٍ) ؛ لأنَّه عَلَّق الطلاقَ بالمرةِ الواحدةِ مِن الحيضِ، فإذا وُجِدَت حيضةٌ كاملةٌ فقد وُجِدَ الشرطُ، ولا يَعتدُّ بحيضةٍ عَلَّق فيها، فإن كانت حائضًا حينَ التَّعليقِ لم تَطلُقْ حتى تَطهُرَ ثم تَحيضَ حيضةً مستقبَلَةً ويَنقطِعُ دَمُها.
(وَفَيـ) ما (إِذَا) قال: إذا (حِضْتِ نِصْفَ حَيْضَةٍ) فأنتِ طالِقٌ؛ (تَطْلُقُ) ظاهِرًا (فِي نِصْفِ عَادَتِهَا) ؛ لأنَّ الأحكامَ تَتعلَّقُ بالعادةِ، فتعلَّقَ بها وقوعُ الطلاقِ، لكن إذا مَضَت حَيضةٌ مستقرَّةٌ تبيَّنَّا وقوعَه في نصفِها؛ لأنَّ النصفَ لا يُعَرفُ إلا بوجودِ الجميعِ؛ لأنَّ أيامَ الحيضِ قد تَطولُ وقد تَقصُرُ، فإذا طَهُرَتْ [1] تبيَّنَّا مدَّةَ الحيضِ، فيقعُ الطلاقُ في نصفِها.
ومتى ادَّعت حَيضًا فقولُها؛ كـ: إن أضمَرْتِ بُغْضِي فأنتِ طالِقٌ، وادَّعَتْهُ، بخلافِ نحوِ قيامٍ [2] .
وإن قال: إن طَهُرْتِ فأنتِ طالقٌ، فإن كانت حائضًا طَلُقَت بانقطاعِ الدمِ، وإلا فإذا طَهُرَت مِن حيضةٍ مستقبَلَةٍ.
(1) قوله: (طهرت) سقطت من (ع) .
(2) في (ق) : بخلاف نحو ما يمكن قيام البينة عليه.