مِنْ غَيْرِهِ)؛ كالتَّمرِ والشَّعيرِ (أَقَلُّ مِنْ مُدَّيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِمَّنْ يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِمْ) لحاجتِهِم؛ كالفقيرِ، والمسكينِ، وابنِ السبيلِ، والغارمِ لمصلحتِه، ولو صغيرًا لم يأكُلْ الطعامَ.
والمُدُّ: رِطْلٌ وثُلُثٌ بالعِراقيِّ، وتقدَّم في الغُسْلِ.
(وإِنْ غَدَّى المَسَاكِينَ أَوْ عَشَّاهُمْ؛ لَمْ يُجْزِئْهُ) ؛ لعدمِ تمليكِهِم ذلك الطعامَ، بخلافِ ما لو نَذَر إطعامَهُم.
ولا يُجزِئُ الخبزُ، ولا القيمةُ.
وسُنَّ إخراجُ أُدمٍ مع مجزئٍ.
(وَتَجِبُ النِّيَّةُ في التَّكْفِيرِ مِنْ صَوْمٍ وَغَيْرِهِ) ، فلا يُجزِئُ عِتقٌ ولا صومٌ ولا إطعامٌ بلا نيَّةٍ [1] ؛ لحديثِ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [2] ، ويُعتبَرُ تَبييتُ نيَّةِ الصومِ وتَعيينُها جهةَ الكفارةِ.
(وَإِنْ أَصَابَ المُظَاهَرَ مِنْهَا) في أثناءِ الصومِ (لَيْلًا أَو نَهَارًا) ، ولو ناسيًا أو مع عُذْرٍ يُبيحُ الفطرَ؛ (انْقَطَعَ التَّتابُعُ) ؛ لقولِه تعالى: (فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) [المجادلة: 4] ، (وَإِنْ أَصَابَ غَيْرَهَا) ، أي: غيرَ المظاهَرِ منها (لَيْلًا) ، أو ناسيًا، أو مع عُذْرٍ يُبِيحُ
الفطرُ؛ (لَم يَنْقَطِعْ) التَّتابُعُ بذلك؛ لأنَّه غيرُ محرَّمٍ عليه، ولا هو
(1) قوله (بلا نية) سقطت من (ع) .
(2) رواه البخاري (1) ، ومسلم (1907) من حديث عمر رضي الله عنه.