(ولا يَمْسَحُ قَلَانِسَ) ، جمعُ قَلَنْسُوَةٍ [1] ، وهي المُبَطَّناتُ؛ كدنِّيَّاتِ القضاةِ، والنَّومياتِ [2] ، قال في مجمعِ البحرين [3] : (على هيئةِ ما تَتَّخذُه الصوفيةُ الآن) .
(وَ) لا يَمسحُ (لِفَافَةً) ، وهي الخِرْقةُ تُشدُّ على الرِّجْلِ، تحتَها نعلٌ أوْ لا، ولو مع مشقةٍ؛ لعدمِ ثبوتِها بنفسِها.
(وَلَا) يمسحُ (مَا يَسْقُطُ مِنَ القَدَمِ، أَوْ) خُفًّا (يُرَى مِنْهُ بَعْضُهُ) ، أي: بعضُ القدمِ، أو شيءٌ مِن مَحَلِّ الفرضِ؛ لأنَّ ما ظَهَر فرضُه الغَسْلُ، ولا يُجَامع المسْحَ.
(فَإِنْ لَبِسَ خُفًّا عَلَى خُفٍّ قَبْلَ الحَدَثِ) ، ولو مع خَرْقِ أحدِ الخفين؛ (فَالحُكْمُ لِـ) ـلخُفِّ ا (لفَوْقَانِيِّ) ؛ لأنَّه ساترٌ فأشبه المُنفردَ، وكذا لو لَبِسه على لِفافةٍ، وإن كانا مُخرَّقيْن؛ لم يَجُز المسحُ ولو سَتَرا.
(1) قال في المطلع (ص 36) : (قَلَنْسُوَة، وفيها ست لغات: قلنسوة، وقلساة، وقلنساة، وقلسوة، الأربع بفتح القاف، وقُلَنْسِيَة وقُلْنِسية، بضم القاف فيهما، غير أن جمع قُلَنْسِيَة، وقَلَنْسَاة: قَلَانِس) .
(2) الدنِّيات: التي كانت القضاة تلبسها. والنّوميات: التي تتخذ للنوم. ينظر: شرح العمدة لشيخ الإسلام 1/ 266.
(3) كتاب (مجمع البحرين على المقنع) لابن عبد القوي، المشهور بالناظم، وهو غير مطبوع. ينظر: الإنصاف 1/ 171.