(وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) [البقرة: 228] ، ولا يُعتَدُّ بحيضةٍ طَلُقَتْ فيها، (وَإِلَّا) بأن كانت أَمةً فعِدَّتُها (قَرْءَانِ) ، رُوي عن عمرَ [1] ،
وابنِه [2] ، وعليٍّ [3] رَضِيَ الله عَنْهُمْ.
(الرَّابِعَةُ) مِن المعتدَّاتِ: (مَنْ فَارَقَهَا) زوجُها (حَيًّا وَلَمْ تَحِضْ لِصِغَرٍ أَوْ إِيَاسٍ، فَتَعْتَدُّ [4] حُرَّةٌ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ) ؛ لقولِه تعالى: (وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ) [الطلاق: 4] ، أي: كذلك، (وَ) عِدَّةُ (أَمَةٌ) كذلك (شَهْرَانِ) ؛ لقولِ عمرَ رَضِيَ الله عَنْهُ: «عِدَّةُ أُمِّ الوَلَدِ حَيْضَتَانِ، وَلَوْ لَمْ تَحِضْ كَانَ عِدَّتُهَا شَهْرَيْنِ» رواه الأثرمُ [5] ،
(1) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة ....: ولفظه: «ينكح العبد ثنتين، ويطلق تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين، فإن لم تحض فشهرين» ، صححه ابن الملقن والألباني ..
(2) رواه مالك (2128) ، وعبد الرزاق (12959) ، والبيهقي (15455) من طريق نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول: «عدة الحرة ثلاث حيض، وعدة الأمة حيضتان» ، وإسناده صحيح. قال البيهقي: (وقد رفعه غيره عن ابن عمر رضي الله عنه، وليس بصحيح) ، وكذا قال الدارقطني.
(3) رواه ابن أبي شيبة (18768) من طريق حبيب المعلم، عن الحسن، عن علي: «عدة الأمة حيضتان، فإن لم تكن تحيض فشهر ونصف» ، ورواية الحسن عن علي مرسلة. ينظر: جامع التحصيل ص 162.
(4) في (ق) : فعدة.
(5) لعله في سننه ولم تطبع، ولم نقف عليه بهذا اللفظ، وإنما تقدم عنه بلفظ: «ينكح العبد ثنتين، ويطلق تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين، فإن لم تحض فشهرين» . انظر صفحة .... الفقرة