(وَأَمَةٌ) فُقِدَ زوجُها (كَحُرَّةٍ في التَّرَبُّصِ) أربعِ سِنين أو تِسعين سنةً، (وَ) أمَّا (فِي العِدَّةِ) للوفاةِ بعدَ التربُّصِ المذكورِ فعِدَّتُها (نِصْفُ عِدَّةِ الحُرَّةِ) ؛ لما تقدَّم.
(وَلَا تَفْتَقِرُ) زوجةُ المفقودُ (إِلَى حُكْمِ حاكِمٍ بِضَرْبِ المُدَّةِ) ، أي: مدَّةِ التربُّصِ، (وَعِدَّةِ الوَفَاةِ) ، كما لو قامت البيِّنةُ، وكمُدَّةِ الإيلاءِ.
ولا تَفتَقِرُ أيضًا إلى طلاقِ وَلِيِّ زوجِها.
(وَإِنْ تَزَوَّجَتْ) زوجةُ المفقودِ بعدَ مدَّةِ التربُّصِ والعِدَّةِ (فَقَدِمَ الأَوَّلُ قَبْلَ وَطْءِ الثَّانِي؛ فهِيَ لِلأَوَّلِ) ؛ لأنَّا تبيَّنَّا بقُدُومِه بطلانَ نكاحِ الثاني، ولا مانِعَ مِن الرَّدِّ.
(وَ) إن قَدِمَ الأوَّلُ (بَعْدَهُ) ، أي: بعدَ وطءِ الثَّاني؛ فـ (لَهُ) ، أي: للأوَّلِ (أَخْذُهَا زَوْجَةً بِالعَقْدِ الأَوَّلِ وَلَوْ لَمْ يُطَلِّقِ الثَّانِي، وَلَا يَطَأُهَا) الأوَّلُ (قَبْلَ فَرَاغِ عِدَّةِ الثَّانِي، وَلَهُ) ، أي: للأوَّلِ (تَرْكُهَا مَعَهُ) ، أي: مع الثاني (مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ عَقْدٍ) للثاني.
وقال المُنَقِّحُ: (الأصحُّ بعقدٍ) . انتهى [1] ، قال في الرعايةِ: (وإن قلنا يَحتاجُ الثاني عقدًا جديدًا طلَّقَها الأوَّلُ لذلك) . انتهى [2] ،
(1) التنقيح المشبع (ص 406) .
(2) المبدع (7/ 91) .