فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 1607

المسيسِ والخلوةِ، فلم يُوجِبْ عِدَّةً، بخلافِ ما إذا راجعَها ثمَّ طلَّقها قبلَ الدُّخولِ؛ لأنَّ الرَّجعةَ إعادةُ إلى النكاحِ الأوَّلِ.

(فَصْلٌ)

يحرُمُ إحدادٌ فوقَ ثلاثٍ على ميتٍ غيرِ زوجٍ.

و (يَلْزَمُ الإِحدَادُ مُدَّةَ العِدَّةِ كُلَّ) امرأةٍ (مُتَوَفًّى زَوْجُهَا عَنْهَا فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ) ؛ لقولِه عليه السلام: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» متفقٌ عليه [1] .

وإن كان النكاحُ فاسِدًا؛ لم يَلزَمْها الإحدادُ؛ لأنها ليست زوجةً.

ولا يُعتبَرُ للزومِ الإحدادِ كونُها وارثةً أو مُكلَّفةً، فَيَلزَمُها (وَلَوْ ذِمِّيَّةً، أَوْ أَمَةً، أَوْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ) ، فيُجَنِّبُها وليُّها الطِّيبَ ونحوَه، وسواءٌ كان الزوجُ مُكلَّفًا أوْ لا؛ لعمومِ الأحاديثِ، ولتساويهِنَّ في لزومِ اجتنابِ المحرماتِ.

(وَيُبَاحُ) الإحدادُ (لِبَائِنٍ مِنْ حَيٍّ) ، ولا يُسنُّ لها، قاله في الرعايةِ [2] .

(1) رواه البخاري (5334) ، ومسلم (1486) ، من حديث أم حبيبة رضي الله عنها.

(2) الفروع (9/ 258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت