المسيسِ والخلوةِ، فلم يُوجِبْ عِدَّةً، بخلافِ ما إذا راجعَها ثمَّ طلَّقها قبلَ الدُّخولِ؛ لأنَّ الرَّجعةَ إعادةُ إلى النكاحِ الأوَّلِ.
يحرُمُ إحدادٌ فوقَ ثلاثٍ على ميتٍ غيرِ زوجٍ.
و (يَلْزَمُ الإِحدَادُ مُدَّةَ العِدَّةِ كُلَّ) امرأةٍ (مُتَوَفًّى زَوْجُهَا عَنْهَا فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ) ؛ لقولِه عليه السلام: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» متفقٌ عليه [1] .
وإن كان النكاحُ فاسِدًا؛ لم يَلزَمْها الإحدادُ؛ لأنها ليست زوجةً.
ولا يُعتبَرُ للزومِ الإحدادِ كونُها وارثةً أو مُكلَّفةً، فَيَلزَمُها (وَلَوْ ذِمِّيَّةً، أَوْ أَمَةً، أَوْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ) ، فيُجَنِّبُها وليُّها الطِّيبَ ونحوَه، وسواءٌ كان الزوجُ مُكلَّفًا أوْ لا؛ لعمومِ الأحاديثِ، ولتساويهِنَّ في لزومِ اجتنابِ المحرماتِ.
(وَيُبَاحُ) الإحدادُ (لِبَائِنٍ مِنْ حَيٍّ) ، ولا يُسنُّ لها، قاله في الرعايةِ [2] .
(1) رواه البخاري (5334) ، ومسلم (1486) ، من حديث أم حبيبة رضي الله عنها.
(2) الفروع (9/ 258) .