فهرس الكتاب

الصفحة 1389 من 1607

أغْرَمَه، فإن تعدَّدَ المفسِدُ وُزِّعَ الغُرْمُ على الرضعاتِ المحَرِّمةِ.

(وَمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ أُخْتِي لِرَضَاعٍ؛ بَطَلَ النِّكَاحُ) حُكْمًا؛ لأنَّه أقرَّ بما يوجِبُ فسخَ النكاحِ بينهما؛ فلَزِمَه ذلك، (فَإِنْ كَانَ) إقرارُه (قَبْلَ الدُّخُولِ وَصَدَّقَتْهُ) أنَّها أُختُه؛ (فَلَا مَهْرَ) لها؛ لأنَّهما اتفقا على أنَّ النكاحَ باطلٌ مِن أصلِه، (وَإِنْ أَكْذَبَتْهُ) في قولِه إنَّها أُختُه قبلَ الدخولِ؛

(فَلَهَا نِصْفُهُ) ، أي: نصف المسمَّى؛ لأنَّ قولَه غيرُ مَقبولٍ عليها في إسقاطِ حقِّها، (وَيَجِبُ) المهرُ (كُلُّهُ) إذا كان إقرارُه بذلك (بَعْدَهُ) ، أي: بعدَ الدُّخولِ ولو صدَّقَتْهُ ما لم تَكُن مَكَّنَتْ مِن نفسِها مطاوِعَةً.

(وَإِنْ قَالَتْ هِيَ ذلِكَ) ، أي: قالت: زوجُها أخوها مِن الرضاع (وَأَكْذَبَهَا؛ فَهِيَ زَوْجَتُهُ حُكْمًا) ، أي: ظاهِرًا؛ لأنَّ قولَها لا يُقبَلُ عليه في فسخِ النكاحِ؛ لأنَّه حقُّه، وأما باطنًا فإن كانت صادقةً؛ فلا نكاحَ، وإلا فهي زوجتُهُ أيضًا.

(وَإِذَا شُكَّ فِي الرَّضَاعِ، أَوْ) شُكَّ في (كَمَالِهِ) ، أي: كونِه خمسَ رَضعاتٍ، (أَوْ شَكَّتِ المُرْضِعَةُ) في ذلك (وَلَا بَيِّنَةَ؛ فَلَا تَحْرِيمَ) ؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ الرضاعِ المُحَرِّمِ.

وإن شَهِدَتْ به مَرضِيَّةٌ ثَبَت.

وكُرِهَ استِرضَاعُ فاجرةٍ، وسيئةِ الخُلُقِ، وجَذْماءَ، وبَرْصاءَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت