(وَالبَائِنُ بِفَسْخٍ، أَوْ طَلَاقٍ) ثلاثٍ، أو على عِوضٍ؛ (لَهَا ذلِكَ) ، أي: النفقةُ والكسوةُ والسُّكنى (إِنْ كَانَتْ حَامِلًا) ؛ لقولِه تعالى: (وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [الطلاق: 6] .
ومَن أنفَقَ يظُنُّها حامِلًا فبانت حائِلًا؛ رَجَع، ومَن تَرَكَهُ [1] يظُنُّها حائلًا فبانَت حاملًا؛ لَزِمَه ما مضى.
ومَن ادَّعَت حَمْلًا وَجَب إنفاقٌ ثلاثةَ أشهرٍ، فإن مَضَت ولم يَبِنْ؛ رَجَع.
(وَالنَّفَقَةُ) للبائنِ الحاملِ (لِلحَمْلِ) نفسِه، (لَا لَهَا مِنْ أَجْلِهِ) ؛ لأنَّها تجبُ بوجودِه وتَسقُطُ بعدمِه، فتجبُ لحاملٍ ناشزٍ، ولحاملٍ مِن وطءِ شُبهةٍ، أو نكاحٍ فاسدٍ، أو ملكِ يمينٍ ولو أعتقَها، وتَسقُطُ بمُضِيِّ الزمانِ، قال المُنَقِّحُ: (ما لم تَستَدِن بإذنِ حاكمٍ، أو تُنفِقْ بنيِّةِ رجوعٍ) [2] .
(وَمَنْ) ، أي: أيُّ زوجةٍ (حُبِسَتْ وَلَوْ ظُلْمًا، أَو نَشَزَتْ، أَوْ تَطَوَّعَتْ بِلَا إِذْنِهِ بِصَوْمٍ، أَوْ حَجٍّ، أَوْ أَحْرَمَتْ بِنَذْرِ حَجٍّ، أَوْ) نذرِ (صَوْمٍ، أَوْ صَامَتْ عَنْ كَفَّارَةٍ، أَوْ) عن (قَضَاءِ رَمَضَانَ مَعَ سَعَةِ وَقْتِهِ) بلا إذنِ زوجٍ، (أَوْ سَافَرَتْ لِحَاجَتِهَا وَلَوْ بإِذْنِهِ؛ سَقَطَتْ)
(1) في (ع) : تركها.
(2) التنقيح المشبع (ص 412) .