فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 1607

(وَلَا) يجبُ (عَلَيْهَا أَخْذُهَا) ، أي: أَخذُ قيمةِ النفقةِ؛ لأنَّ ذلك مُعاوَضَةٌ، فلا يُجبَرُ عليه مَن امتَنَع منهما، ولا يَملِكُ الحاكمُ فَرضَ غيرِ [1] الواجبِ كدارهِمَ إلا بتَراضِيهِما، (فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَيْهِ) ، أي: على أَخذِ القيمةِ، (أَوْ) اتفقا (عَلَى تَأْخِيرِهَا، أَوْ تَعْجِيلِهَا مُدَّةً طَويلَةً أَوْ قَلِيلَةً؛ جَازَ) ؛ لأنَّ الحقَّ لا يَعدُوهُما.

(وَلَهَا الكِسْوَةُ كُلَّ [2] عَامٍ مَرَّةً فِي أَوَّلِهِ) ، أي: أوَّلِ العامِ مِن زَمَنِ الوجوبِ؛ لأنَّه أوَّلُ وَقتِ الحاجةِ إلى الكسوةِ، فيُعطِيها كسوةَ السَّنةِ؛ لأنَّه لا يُمكِنُ تَرديدُ الكسوةِ عليها شيئًا فشيئًا، بل هو شيءٌ واحدٌ يُستَدامُ إلى أن يَبلَى، وكذا غِطاءٌ، ووِطاءٌ، وسِتارةٌ يحتاجُ إليها.

واختار ابنُ نصرِ اللهِ [3] : أنَّها كماعُونِ الدَّارِ [4] ومُشطٍ؛ تجبُ بقَدرِ الحاجةِ.

ومتى انقضَى العامُ والكسوةُ باقيةٌ؛ فعليه كسوةٌ للجديدِ.

(وَإِذَا غَابَ) الزوجُ أو كان حاضرًا (وَلَمْ يُنْفِقْ) على زوجتِه؛ (لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ مَا مَضَى) وكسوتُه ولو لم يَفرِضْها حاكمٌ، تَرَك الإنفاقَ

(1) في (ق) : على غير.

(2) في (ع) : في كل.

(3) في حواشيه على الفروع كما في الإنصاف (9/ 373) .

(4) قوله (الدار) سقطت من (أ) و (ب) و (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت