فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 1607

وتكونُ النفقةُ على مَن تجبُ عليه (بِمَعْرُوفٍ [1] ؛ لقولِه تعالى:(وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [البقرة: 233] ، ثم قال: (وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ) [البقرة: 233] ، فأوجَبَ على الأبِ نفقةَ الرَّضاعِ، ثم أَوجَبَ مثلَ ذلك على الوارِثِ، وروى أبو داودَ: أنَّ رجلًا سألَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَن أَبَرَّ؟ قال: «أُمَّكَ، وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ، وَأَخَاكَ» ، وفي لفظٍ: «وَمَوْلَاكَ الَّذِي هُوَ أَدْنَاكَ، حَقًّا وَاجِبًا وَرَحِمًا مَوْصُولًا» . [2]

ويُشْتَرطُ لوجُوبِ نفقةِ القَريبِ ثلاثةُ شروطٍ:

الأوَّل: أن يكونَ المُنفِقُ وارثًا لمن يُنفِقُ عليه، وتقدَّمت الإشارةُ إليه [3] .

الثاني: فَقْرُ المُنفَقِ عليه، وقد أشار إليه بقولِه: (مَعَ فَقْرِ مَنْ تَجِبُ لَهُ) النفقةُ (وَعَجْزِهِ عَنْ تَكَسُّبٍ) ؛ لأنَّ النفقةَ إنَّما تجبُ على

(1) في (ق) : بالمعروف.

(2) رواه أبو داود (5140) عن محمد بن عيسى، عن الحارث بن مرة، عن كليب بن منفعة، عن جده أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وذكره. وضعَّفه الألباني بكليب، قال عنه في التقريب: (مقبول) ، وذلك أنه لم يوثقه سوى ابن حبان، ولم يرو عنه غير اثنين.

وقد اختلف على كليب أيضًا في وصله وإرساله، قال البخاري: (وقال محمد بن عقبة: نا الحارث بن مرة الحنفي، عن كليب بن منفعة الحنفي: أتى جدي النبي صلى الله عليه وسلم مثله) ، أي: أنه مرسل. وكذا رواه غيره مرسلًا، قال أبو حاتم: (المرسل أشبه) . ينظر: التاريخ الكبير 7/ 230، الجرح والتعديل 5/ 478، توضيح المشتبه 8/ 287، الإرواء 7/ 230.

(3) قوله: (إليه) سقطت من (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت