وإن عادَ فاختار الآخرَ نُقِلَ إليه، ثمَّ إن اختارَ الأوَّل نُقِلَ إليه، وهكذا.
فإن لم يَختَرْ، أو اختارَهما؛ أُقْرِعَ.
(وَلَا يُقَرُّ) محضونٌ (بِيَدِ مَنْ لَا يَصُونُهُ وَيُصْلِحُهُ [1] ؛ لفواتِ المقصودِ مِن الحضانةِ.
(وَأَبُو الأُنْثَى أَحَقُّ بِهَا بَعْدَ) أن تَستَكمِلَ السَّبعَ.
(وَيَكُونُ الذَّكَرُ) البالغُ [2] (بَعْدَ) بلوغِه و (رُشْدِهِ حَيْثُ شَاءَ) ؛ لأنَّه لم يَبْقَ عليه وِلايةٌ لأحدٍ، ويُستحبُّ له أن لا يَنفَرِدَ عن أبَوَيه.
(وَالأُنْثَى) منذُ يَتمُّ لها سبعُ سِنين (عِنْدَ أَبِيهَا) وجوبًا (حَتَّى يَتَسَلَّمَهَا زَوْجُهَا) ؛ لأنَّه أحفظُ لها وأحقُّ بولايَتِها مِن غيرِه، ولا تُمنَعُ الأُمُّ مِن زيارتِها إن لم يخَفْ منها.
ولو كان الأبُ عاجزًا عن حِفظِها أو يُهمِلُهُ لاشتغالِه عنه أو قِلَّةِ دينِه، والأُمُّ قائمةٌ
بحِفظِها؛ قُدِّمَت، قاله الشيخُ تقيُّ الدينِ، وقال: (إذا قُدِّرَ أنَّ الأبَ تزوَّجَ بِضَرَّةٍ وهو يَتركُها عند ضَرَّةِ أُمِّها لا تَعمَلُ مصلحتِها بل تُؤذِيها أو تُقصِّرُ في مَصلحتِها، وأُمُّها تَعمَلُ مَصلحَتَها ولا تُؤذيها؛ فالحضانةُ هنا للأُمِّ قَطعًا) [3] .
(1) في (ق) : ولا يصلحه.
(2) قوله: (البالغ) سقطت من (أ) و (ب) و (ع) و (ق) .
(3) مجموع الفتاوى (34/ 132، 131) .