فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 1607

الأوَّلُ، ويُعَزَّرُ الثاني.

(وَمَنْ أَكْرَهَ مُكَلَّفًَا عَلَى قَتْلِ) مُعَيَّنٍ (مُكَافِئِهِ فَقَتَلَهُ؛ فَالقَتْلُ) ، أي: القَوَدُ إن لم يَعْفُ ولِيُّه، (أَوِ الدِّيَةُ) إن عَفا (عَلَيْهِمَا) ، أي: على القاتِلِ ومَن أكرهَه؛ لأنَّ القاتِلَ قَصَد استِبقاءَ نفسِه بقتلِ غيرِه، والمُكرِه تَسَبَّبَ إلى القتلِ بما يُفضِي إليه غالبًا.

وقولُ قادِرٍ: اقتُلْ نفسَكَ وإلا قَتَلْتُكَ؛ إكراهٌ.

(وَإِنْ أَمَرَ) مُكلَّفٌ (بِالقَتْلِ غَيْرَ مُكَلَّفٍ) لصغرٍ أو جنونٍ؛ فالقِصاصُ على الآمِرِ؛ لأنَّ المأمورَ آلةٌ له لا يُمكِن إيجابُ القِصاصِ عليه، فوَجَبَ على المُتسبِّبِ به.

(أَوْ) أمَرَ مكلَّفٌ بالقتلِ (مُكَلَّفًا يَجْهَلُ تَحْرِيمَهُ) ، أي: تحريمَ القتلِ؛ كمَن نَشأَ بغيرِ بلادِ [1] الإسلامِ ولو عَبدًا للآمِرِ؛ فالقِصاصُ على الآمرِ؛ لما تقدَّم.

(أَوْ أَمَرَ بِهِ) ، أي: بالقتلِ (السُّلْطَانُ ظُلْمًا مَنْ لَا يَعْرِفُ ظُلْمَهُ فِيهِ) ، أي: في القتلِ؛ بأن لم يَعرِفْ المأمورُ أنَّ المقتولَ لم يَستحِقَّ القتلَ، (فَقَتَلَ) المأمورُ؛ (فَالقَوَدُ) إن لم يَعْفُ مستَحِقُّه، (أَوِ الدِّيَةُ) إن عَفا عنه (عَلَى الآمِرِ) بالقتلِ دونَ المباشِرِ؛ لأنَّه مَعذورٌ [2]

(1) في (ق) : دار.

(2) في (أ) و (ع) : مغرور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت