فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1607

(بِدُونِهِمَا مِنْ غَيْرِ نَائِمٍ) ونحوِه، فلو خَرَج مِن يقظانٍ لغيرِ ذلك، كبَرْدٍ ونحوِه مِن غيرِ شهوةٍ؛ لم يجبْ به غُسلٌ؛ لحديثِ عليٍّ يرفعُه: «إِذَا فَضَخْتَ المَاءَ فَاغْتَسِلْ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَاضِخًا فَلَا تَغْتَسِلْ» رواه أحمدُ [1] ، والفَضْخُ: هو خُروجُه بالغَلَبةِ، قاله إبراهيمُ الحربي، فعلى هذا يكون نَجِسًا وليس بمذي، قاله في الرعايةِ.

وإنْ خَرَج المنيُّ مِن غيرِ مخرَجِه، كما لو انكسَر صُلْبه فخرج منه؛ لم يَجب الغُسل، وحُكمه كالنَّجاسةِ المعتادةِ.

وإنْ أفاقَ نائمٌ أو نحوُه يُمْكِنُ بلوغُه، فوَجد بَللًا؛ فإن تحقَّق أنَّه مَنيٌّ اغتسل فقط، ولو لم يَذكُر احتِلامًا، وإن لم يَتحقَّقه منيًّا: فإن سبَقَ نومَه مُلاعبةٌ، أو نَظَرٌ، أو فِكْرٌ أو نحوُه، أو كان به إِبْرِدَةٌ [2] ؛ لم يجبْ غُسلٌ، وإلا اغتسل، وطَهَّرَ ما أصابَه احتياطًا.

(وَإِنْ انْتَقَلَ) المنيُّ (وَلَمْ يَخْرُجْ؛ اغْتَسَلَ لَهُ) ؛ لأنَّ الماء قد باعَدَ

(1) رواه أحمد (868) ، وأبو داود (206) ، والنسائي (193) ، وابن خزيمة (20) ، وابن حبان (1107) ، وغيرهم، بلفظ: «إذا فضخت الماء فاغتسل» ، دون الزيادة التي ذكرها المؤلف.

ورواه أحمد في المسند (847) بلفظ: «إذا خذفت فاغتسل من الجنابة، وإذا لم تكن خاذفًا فلا تغتسل» . صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والنووي، والألباني. ينظر: المجموع 2/ 143، صحيح أبي داود للألباني 1/ 372.

(2) الإِبرِدة: بكسر الهمزة والراء، علّة معروفة من غلبة البرد والرطوبة، تفتر عن الجماع. ينظر: لسان العرب 3/ 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت