(وَإِنْ جَنَوْا بِمَا يُوجِبُ قَوَدًا فِي الطَّرَفِ) ؛ كقطعِ يدٍ أو رجلٍ ونحوِها؛ (تَحَتَّمَ اسْتِيفَاؤُهُ) ؛ كالنَّفسِ، صحَّحه في تَصحيحِ المُحرَّرِ، وجَزَم به في الوجيزِ [1] ، وقَدَّمه في الرِّعايتين وغيرِهما [2] .
وعنه: لا يَتحتَّمُ استيفاؤه، قال في الإنصافِ: (وهو المذهبُ) [3] ، وقَطَع به في المنتهى وغيرِه [4] .
(وَإِنْ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ) مِن المحارِبِين (مِنَ المَالِ قَدْرَ مَا يُقْطَعُ بِأَخْذِهِ السَّارِقُ) مِنْ مالٍ لا شُبْهَة له فيه، (وَلَمْ يَقْتُلُوا؛ قُطِعَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ يَدُهُ اليُمْنَى وَرِجْلُهُ اليُسْرَى فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ) وجوبًا، (وَحُسِمَتَا) بالزيتِ المَغْليِّ، (ثُمَّ خُلِّيَ) سبيلُه.
(فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا نَفْسًا وَلَا مَالًا يَبْلُغُ نِصَابَ السَّرِقَةِ؛ نُفُوا، بِأَنْ يُشَرَّدُوا) مُتَفَرِّقين، (فَلَا يُتْرَكُونَ يَأْوُونَ إِلى بَلَدٍ) حتى تَظهَرَ تَوبتُهُم، قال تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ) [المائدة: 33] ، قال ابنُ عباسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: «إذَا قَتَلُوا وَأَخَذُوا المَالَ؛ قُتِلُوا وَصُلِبُوا، وَإِذَا قَتَلُوا وَلَمْ يَأْخُذُوا المَالَ؛
(1) (ص 486) .
(2) الرعاية الصغرى (2/ 354) ، وانظر: الإنصاف (10/ 294) .
(4) منتهى الإرادات (2/ 303) ، التنقيح المشبع (ص 451) ، الإقناع (4/ 269) .