(وَمَنْ غَسَّلَ مَيْتًا) مسلمًا أو كافرًا؛ سُنَّ له الغُسلُ؛ لأمرِ أبي هريرةَ رَضِيَ الله عَنْهُ بذلك، رواه أحمدُ وغيرُه [1] ،
(أَوْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونٍ، أَوْ إِغْمَاءٍ، بِلَا حُلُمٍ [2] ، أي: إنزالٍ؛(سُنَّ لَهُ الغُسْلُ) ؛ لـ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْتَسَلَ مِنَ الإِغْمَاءِ» متفقٌ عليه [3] ، والجنونُ في معناه، بل أَوْلى.
وتأتي بقيةُ الأغسالِ المستحبةِ في أبوابِ ما تُستحبُّ له [4] .
(1) رواه أحمد مرفوعًا (7770) ، وأبو داود (3161) ، والترمذي (993) ، وابن ماجه (1463) ،
ورواه موقوفًا ابن أبي شيبة (11152) ، والبيهقي (1434) ، وقد اختلف الحفاظ فيه، فضعَّفه الشافعي، ونقل البخاري عن أحمد وعلي بن المديني قولهم: (لا يصح في هذا الباب شيء) ، وذكره أبو داود عن أحمد أيضًا، وبنحوه قال الذهلي وابن المنذر والنووي.
ورجَّح البخاري الموقوف، وقال أبو حاتم: (هذا خطأ، إنما هو موقوف على أبي هريرة، لا يرفعه الثقات) ، وبسط البيهقي القول في طرقه، وقال: (الصحيح وقفه) ، ونقل ابن القيم عن أحمد أنه صحح الموقوف.
وصوَّب المرفوع: الترمذي، وابن حزم، والبغوي، وابن دقيق العيد، والذهبي، وابن حجر، والألباني، وقال ابن القيم بعد أن ساق طرق الحديث: (وهذه الطرق تدل على أن الحديث محفوظ) . ينظر: التاريخ الكبير 1/ 397، العلل الكبير ص 142، علل الحديث 3/ 502، علل الدارقطني، تهذيب السنن لابن القيم 2/ 87، البدر المنير 2/ 524، نصب الراية 2/ 282، التلخيص الحبير 1/ 369، إرواء الغليل 1/ 173.
(2) قال في تاج العروس (31/ 525) : (والحلم، بالضم والاحتلام: الجماع في النوم، والاسم الحلم، كعنق) .
(3) رواه البخاري (687) ، ومسلم (418) ، من حديث عائشة، في قصة مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(4) ينظر صفحة ....