فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 1607

طَلَبِهِ فَيَحِلُّ) الصيدُ؛ لأنَّ زَجرَهُ [1] أثرٌ في عَدْوِه، فصار كما لو أرْسَلَه.

ومَن رمَى صيدًا فأصاب غيرَه؛ حَلَّ.

الشرطُ (الرَّابِعُ: التَّسْمِيَةُ عِنْدَ إِرْسَالِ السَّهْمِ، أَوِ) إرسالِ (الجَارِحَةِ، فَإِنْ تَرَكَهَا) ، أي: التسميةَ (عَمْدًا أَوْ سَهْوًا؛ لَمْ يُبَحْ) الصيدُ؛ لمفهومِ قولِه عليه السلام: «إذَا أَرْسَلْت كَلْبَكَ المُعَلَّمَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ فَكُلْ» متفقٌ عليه [2] .

ولا يَضرُّ إن تَقدَّمَت التسميةُ بيسيرٍ، وكذا إن تَأخَّرَت بكثيرٍ في جارحٍ إذا زَجرَهُ فانزَجَر.

ولو سمَّى على صيدٍ فأصاب غيرَه؛ حَلَّ، لا على سَهمٍ ألقاهُ ورمَى بغيرِه، بخلافِ ما لو سمَّى على سكينٍ ثم ألقاها وذَبَح بغيرِها.

(وَيُسَنُّ أَنْ يَقُولَ مَعَهَا) ، أي: مع بسمِ اللهِ: (اللهُ أَكْبَرُ، كَـ) ما في (الذَّكَاةِ) ؛ لأنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا ذَبَح يقولُ: «بِاسْمِ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ» [3] ،

(1) في (أ) : لزجره.

(2) رواه البخاري (175) ، ومسلم (1929) ، من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه.

(3) رواه البخاري (5565) ، ومسلم (1966) ، من حديث أنس رضي الله عنه قال: «ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما» .

وروى أحمد (14837) ، وأبو داود (2810) ، والترمذي (1521) ، من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن جابر بن عبد الله قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم الأضحى بالمصلى، فلما قضى خطبته نزل عن منبره، فأتي بكبش، فذبحه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، وقال: «بسم الله، والله أكبر، هذا عني وعمن لم يضح من أمتي» . قال الترمذي: (حديث غريب) ، وأعله الإشبيلي وابن التركماني بالانقطاع، وذلك أن البخاري قال: (لا أعرف للمطلب بن حنطب عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سماعًا إلا أنه يقول: حدثني من شهد النبي صلى الله عليه وسلم) ، وجزم أبو حاتم والترمذي بعدم سماعه منه.

وصححه الألباني لأمرين: الأول: ثبوت تصريحه بالسماع من جابر عند الحاكم (7553) ، ولذا صححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وبذلك التصريح رجَّح الألباني قول أبي حاتم: (يشبه أنه أدركه) . والثاني: المتابعات، وذكر الألباني له طريقين آخرين عن جابر لا يخلوان من ضعف مع صلاحيتهما للشواهد والمتابعات. ينظر: العلل الكبير ص 386، المراسيل ص 210، جامع التحصيل ص 281، بيان الوهم 4/ 181، الجوهر النقي 9/ 264، الإرواء 4/ 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت