قَسْمِ أرضِه؛ أُجبِرَ، ودَخَل الشجرُ تَبَعًا.
(وَهَذِهِ القِسْمَةُ) وهي قِسمةُ الإجبارِ: (إِفْرَازٌ) لحقِّ أحدِ الشريكين مِن الآخرِ، (لَا بَيْعٌ) ؛ لأنَّها تُخالِفُه في الأحكامِ، فيصحُّ قَسمُ لحمِ هَديٍ وأضاحي، وثمرٍ يُخرَصُ خَرْصًا، وما يُكالُ [1] وَزْنًا، وعكسُه، ومَوقوفٍ ولو على جِهةٍ، ولا يَحنَثُ بها مَن حَلَف لا يَبيعُ، ومتى ظَهَر فيها غَبْنٌ فاحشٌ؛ بَطَلت.
(وَيَجُوزُ لِلشُّرَكَاءِ أَنْ يَتَقَاسَمُوا بِأَنْفُسِهِمْ، وَ) أنْ يَتَقاسَمُوا (بِقَاسِمٍ يَنْصِبُونَهُ أَوْ [2] يَسْأَلُوا الحَاكِمَ نَصْبَهُ) ، ويجبُ عليه إجابتُهُم؛ لقَطعِ النِّزاعِ.
ويُشترَطُ: إسلامُه، وعدالتُه، ومعرفتُه بها، ويَكفي واحدٌ إلا مع تقويمٍ.
(وَأُجْرَتُهُ) - وتُسمَّى القُسَامةَ بضمِّ القافِ - على الشركاءِ (عَلَى قَدْرِ الأَمْلَاكِ) ، ولو شُرِطَ خلافُه، ولا يَنفرِدُ بعضُهُم باستئجارِه، وتُعَدَّلُ سهامٌ بالأجزاءِ [3] إن تَساوَت؛ كالمكيلاتِ والموزوناتِ غيرِ المختلفةِ، وبالقيمةِ إن اختَلَفَتْ، وبالرَّدِّ إنِ اقتَضَتْهُ.
(فَإِذَا اقْتَسَمُوا وَاقْتَرَعُوا [4] ؛ لَزِمَتِ القِسْمَةُ) ؛ لأنَّ القاسِمَ
(1) في (ق) : أو ما يكال.
(2) في (ع) : و.
(3) في (ق) : أسهام الأجزاء.
(4) في (ق) : فاقترعوا.