أحدُهما، أو عن غَسْل بعضِ بدنِه [1] الجريح أو نحوِه [2] ؛ لأنَّها طهارةُ ضرورةٍ فلم تَرفع الحدثَ، فلا بدَّ مِن التَعْيين؛ تقويةً لضعفِه، فلو نوى رَفْعَ الحدَثِ لم يَصحَّ.
(فَإِنْ نَوَى أَحَدَهَا) ، أي: الحدثَ الأصغرَ، أو الأكبرَ، أو النَّجاسةَ بالبدنِ؛ (لَم يُجْزِئْهُ عَنْ الآخَرِ) ؛ لأنَّها أسبابٌ مختلفةٌ، ولحديثِ: «وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» [3] .
وإنْ نوى جميعَها جاز؛ للخبرِ، وكلُّ واحدٍ يَدخلُ في العمومِ فيَكون منويًّا.
(وإِنْ نَوَى) بتيمُّمِه (نَفْلًا) ؛ لم يُصَلِّ به فرضًا؛ لأنَّه ليس بمَنْويٍّ، وخالَفَ طهارةَ الماءَ؛ لأنَّها تَرفعُ الحدثَ.
(أَوْ) نوى استباحةَ الصلاةِ و (أَطْلَقَ) ، فلم يُعيِّن فرضًا ولا نفلًا؛ (لَم يُصَلِّ بِهِ فَرْضًا) ولو على الكِفايةِ، ولا نَذرًا؛ لأنه لم يَنْوِهِ، وكذا الطوافُ.
(وَإِنْ نَوَاهُ) ، أي: نوى استباحةَ فرضٍ؛ (صَلَّى كُلَّ وَقْتِهِ فُرُوضًا وَنَوافِلَ) .
(1) في (ق) : بدن.
(2) في (أ) و (ب) و (ق) : ونحوه.
(3) تقدم تخريجه ص الفقرة