ولا تُعتبرُ الموالاةُ بين الإقامةِ والصلاةِ إذا أقام عندَ إرادةِ الدخولِ فيها.
ويجوزُ الكلامُ بينَ الأذانِ وبعدَ الإقامةِ قبلَ الصلاةِ.
ولا يَصحُّ الأذانُ إلا (مِنْ) واحدٍ، ذكرٍ، (عَدْلٍ) ، ولو ظاهرًا، فلو أذَّن واحدٌ بعضَه وكمَّله آخرُ، أو أذَّنت امرأةٌ أو خنثى، أو ظاهرُ الفسقِ؛ لم يُعتدَّ به.
ويَصحُّ الأذانُ (وَلَوْ) كان (مُلَحَّنًا) ، أي: مُطَرَّبًا به، (أَوْ) كان (مَلْحُونًا) لحنًا لا يُحِيلُ المعنى، ويُكرهان، ومِن ذي لُثْغَةٍ [1] فاحشةٍ، وبَطَلَ إنْ أُحيلَ المعنى.
(وَيُجْزِئُ) أذانٌ (مِنْ مُمَيِّزٍ) ؛ لصحةِ صلاتِه؛ كالبالغِ.
(وَيُبْطِلُهُمَا) ، أي: الأذانَ والإقامةَ (فَصْلٌ كَثِيرٌ) ، بسكوتٍ، أو كلامٍ ولو مباحًا، (وَ) كلامٌ (يَسِيرٌ مُحَرَّمٌ) ؛ كقذفٍ، وكُرِه اليسيرُ غيرُه.
(وَلَا يُجْزِئُ) الأذانُ (قَبْلَ الوَقْتِ) ؛ لأنَّه شُرِع للإعلامِ بدخولِه، ويُسنُّ في أوَّلِه، (إِلَّا لِفَجْرٍ) ، فيَصحُّ (بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ) ؛ لحديثِ: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ»
(1) اللثغة: وزان غرفة، حبسة في اللسان حتى تصير الراء لامًا أو غينًا، أو السين ثاء، ونحو ذلك. ينظر: الصحاح 4/ 1325، المصباح المنير 2/ 549.