فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1607

(وَإِنْ أُعِيرَ سُتْرَةً لَزِمَهُ قَبُولُهَا) ؛ لأنَّه قادرٌ على سَترِ عَورتِه بما لا ضَرَر فيه، بخلافِ الهبةِ؛ للمنَّةِ، ولا يَلزمُه استعارتُها.

(وَيُصَلِّي العَارِي) العاجزُ عن تحصيلِها (قَاعِدًا) ، ولا يَتربعُ بل يَنضامُّ، (بِالإِيماءِ اسْتحبَابًا فِيهِمَا) ، أي: في القُعودِ، والإيماءِ بالرُّكوعِ والسجودِ، فلو صلَّى قائمًا، وركع وسجد جاز.

(وَيَكُونُ إِمَامُهُمْ) ، أي: إمامُ العُراةِ (وَسْطَهُمْ) [1] ، أي: بينَهم وجوبًا، ما لم يكونوا عُمْيًا [2] أو في ظلمةٍ.

(وَيُصَلِّي كُلُّ نَوْعٍ) مِن رجالٍ ونساءٍ (وَحْدَهُ) لأنفسِهِم إن اتَّسع محَلُّهم، (فَإِنْ شَقَّ) ذلك (صَلَّى الرِّجَالُ وَاسْتَدْبَرَهُم النِّسَاءُ، ثُمَّ عَكَسُوا) ، فصلَّى النساءُ واستدبرَهنَّ الرِّجالُ.

(فَإِنْ وَجَدَ) المصلِّي عُريانًا (سُتْرَةً قَرِيبَةً) عُرفًا (فِي أَثْنَاءِ الصَّلاةِ؛ سَتَرَ) بها عورتَه، (وَبَنَى [3] على ما مضى من صلاتِه،(وَإِلَّا) يجدها قريبةً بل وَجَدها بعيدةً؛ (ابْتَدَأَ) الصلاةَ بعد سَترِ عورتِه.

(1) وسْطهم: بتسكين السين، لأنه ظرف، قال في الصحاح (3/ 1168) : (يقال: جلست وَسْط القومِ بالتسكين؛ لأنَّه ظرف، وجلست في وَسَطِ الدار بالتحريك؛ لأنه اسم، وكل موضع صلح فيه(بين) فهو (وسْط) ، وإن لم يصلح فيه (بين) فهو (وسَط) بالتحريك، وربما سكن وليس بالوجه).

(2) في (ح) : عميانًا.

(3) في (ح) : ويبني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت