فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 1607

عليه لزِمه، ويقلِّدُ إن ضاق الوقتُ.

(وَإِنْ اجْتَهَدَ مُجْتَهِدَانِ فَاخْتَلَفَا جِهَةً؛ لَمْ يَتْبَعْ أَحَدُهُمَا الآخَرَ) وإن كان أعلم منه، ولا يَقتدي به؛ لأنَّ كلًّا منهما يَعتقدُ خطأَ الآخرِ، (وَيَتْبَعُ المُقَلِّدُ) لجهلٍ أو عمًى (أَوْثَقَهُمَا) ، أي: أعلمَهما وأصدَقَهما وأشدَّهما تحرِّيًا لدينِه (عِنْدَهُ) ؛ لأنَّ الصَّوابَ إليه أقربُ، فإن تساويا خُيِّر.

وإذا [1] قلَّد اثنين لم يَرجِعْ برجوعِ أحدِهِما.

(وَمَنْ صَلَّى بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ) إن كان يُحْسِنُه، (وَلَا تَقْلِيدٍ) إن لم يُحسِنْ الاجتهادَ؛ (قَضَى) ولو أصاب (إِنْ وَجَدَ مَنْ يُقَلِّدُهُ) ، فإن لم يجد أعمى أو جاهلٌ مَن يُقَلِّده [2] ، فتحرَّيَا وصلَّيَا؛ فلا إعادةَ.

وإن صلَّى بصيرٌ حَضَرًا فأخطأ، أو صلَّى أعمى بلا دليلٍ مِن لَمْسِ محرابٍ أو نحوِه، أو خَبَر ثِقةٍ؛ أعادَا.

(وَيَجْتَهِدُ العَارِفُ بِأَدِلَّةِ القِبْلَةِ لِكُلِّ صَلَاةٍ) ؛ لأنَّها واقعةٌ متجدِّدةٌ، فتَستدعي طلبًا جديدًا.

(وَيُصَلِّي بِـ) الاجتهادِ (الثَّانِي) ؛ لأنَّه ترجَّحُ في ظنِّه، ولو كان في صلاةٍ، ويَبني، (وَلَا يَقْضِي مَا صَلَّى بِـ) الاجتهادِ (الأَوَّلِ) ؛ لأنَّ

(1) في (ب) : وإن.

(2) في (أ) و (ب) : يقلداه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت