فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 1607

(تَحْتَ سُرَّتِهِ) استحبابًا؛ لقولِ عليٍّ: «مِنَ السُّنَّةِ وَضْعُ اليَمِينِ [1] عَلَى الشِّمَالِ تَحْتَ السُّرَّةِ» رواه أحمدُ، وأبو داودَ [2] .

(وَيَنْظُرُ) المصلِّي استحبابًا (مَسْجِدَهُ) ، أي: موضعَ سجودِه؛ لأنَّه أخْشَعُ، إلا في صلاةِ خوفٍ لحاجةٍ.

(ثُمَّ) يَستفتحُ نَدْبًا فـ (يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ) ، أي: أُنزِّهُك اللهم عمَّا لا يَليقُ بك، (وَبِحَمْدِكَ) سبَّحتُك، (وَتَبَارَكَ اسْمُكَ) ، أي: كَثُرت بركاتُه [3] ، (وَتَعَالَى جَدُّكَ) ، أي: ارتفع قدرُك وعَظُم، (وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ) ، أي: لا إله يَستحِقُّ أن يُعْبَدَ غيرُك؛ «كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْتَفْتِحُ بِذلِكَ» رواه أحمدُ وغيرُه [4] .

(1) في (ق) : اليمنى.

(2) أخرجه أحمد (875) ، وأبو داود (756) ، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، عن زياد بن زيد السوائي، عن أبي جحيفة، عن علي، قال البيهقي: (لم يثبت إسناده، تفرَّد به عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو متروك) ، وقال النووي: (اتفقوا على تضعيفه؛ لأنه من رواية عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، منكر الحديث، مجمع على ضعفه) ، وضعفه ابن القطان، وابن عبد الهادي، وابن حجر، والألباني. ينظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي 2/ 340، شرح صحيح مسلم 4/ 115، نصب الراية 1/ 313، التلخيص الحبير 1/ 650، إرواء الغليل 2/ 69.

(3) في (ب) : بركاتك.

(4) أخرجه أحمد (11473) ، وأبو داود (775) ، والترمذي (242) ، والنسائي (899) ، وابن ماجه (804) ، من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا، قال الترمذي: (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من التابعين وغيرهم، وقد تُكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث) . فحديث أبي سعيدٍ هذا ضعفه أحمد، والترمذي، والنووي، وابن حجر وغيرهم.

وصححه الألباني، وقال: (لا ينفي أن يكون حسنًا، فإن رجاله كلهم ثقات , وعلى هذا وإن تكلم فيه يحيى بن سعيد فقد وثَّقه يحيى بن معين، ووكيع، وأبو زرعة) ، ثم قال: (وكأن العقيلي أشار إلى تقويته حيث قال: وقد روي من غير وجه بأسانيد جياد) .

وللحديث شواهد عن عائشة، وأنس، وجابر، وابن عمر وغيرهم، وكلها لا تخلو من مقال، لذا قال النووي: (وروي الاستفتاح:(بسبحانك اللهم وبحمدك) من رواية جماعة من الصحابة، وأحاديثه كلها ضعيفة)، وقال المروذي: (سألت أبا عبد الله عن استفتاح الصلاة، فقال: نذهب فيه إلى حديث عمر، وقد روي فيه من وجوه ليست بذاك) .

ورجَّح أحمد، والدارقطني، والبيهقي، وابن حجر وغيرهم الموقوف على عمر من قوله، رواه ابن أبي شيبة (2389) ، وعبد الرزاق (2555) ، والحاكم (859) ، وابن خزيمة (471) ، والدارقطني (1142) ، والبيهقي (2350) ، من طرق عن الأسود بن يزيد عن عمر، وإسناده صحيح، قال الدارقطني: (والمحفوظ عن عمر من قوله، وهو الصواب) ، وقال البيهقي؛ (وأصح ما روي فيه الأثر الموقوف على عمر بن الخطاب رضي الله عنه) ، وتقدم كلام أحمد.

تنبيه: رواه مسلم (399) ، من طريق عبدة عن عمر، قال ابن عبد الهادي: (وهو منقطع، فإنَّ عَبْدَة - وهو ابن أبي لُبابة - لم يدرك عمر، وإنَّما رواه مسلم؛ لأنَّه سمعه مع حديث غيره، فرواهما جميعًا، وإن لم يكن هذا على شرطه) ، ولكن الأثر صح عن عمر من غير طريق عبدة كما تقدم. ينظر: خلاصة الأحكام 1/ 361، تنقيح التحقيق 2/ 150، نصب الراية 1/ 318، التلخيص الحبير 1/ 559، إرواء الغليل 2/ 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت