ورواه البيهقي وأثبتها فيه [1] ، ورواه النسائي مختصرًا، وفي آخرِه: «وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ» [2] ،
(اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ) ، إظهارًا للعجزِ والانقطاعِ، (لَا نُحْصِي) ، أي: لا نطيقُ، ولا نبلغُ ولا نُنهي، (ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ) ، اعترافٌ بالعجزِ عن الثَّناءِ، وردٌّ إلى المحيطِ علمُه بكلِّ شيءٍ جملةً وتفصيلًا، روى الخمسةُ عن عليٍّ: «أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ فِي آخِرِ وِتْرِهِ» ، رواته [3] ثقاتٌ [4] ،
(1) السنن الكبرى (3138) ، ورواه بهذه الزيادة أيضًا أبو داود (1425) وضعفها النووي ولم يبين العلة، قال ابن الملقن: (وقد أسلفت لك السند، ولم يظهر لي ضعفه) ، وكذا صحح الزيادة ابن حجر، والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام 1/ 457، البدر المنير 3/ 636، التلخيص الحبير 1/ 605، أصل صفة الصلاة 3/ 973.
(2) رواه النسائي (1746) ، بلفظ: «وصلى الله على النبي محمد» قال النووي: (بإسناد صحيح أو حسن) ، وتعقبه ابن حجر فقال: (وليس كذلك، فإنه منقطع، فإنّ عبد الله بن علي، وهو ابن الحسين بن علي، لم يلحق الحسن بن علي) ، ووافقه الألباني في إعلالها.
وثبتت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت من آثار الصحابة: روى محمد بن نصر في مختصر قيام الليل (321) وغيره، من طرق أنّ أبا حليمة معاذًا القارئ - وهو من صغار الصحابة: «كان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت» ، وصحح إسناده الألباني. ينظر: التلخيص الحبير 1/ 605، أصل صفة الصلاة 3/ 978.
(3) وفي (أ) و (ب) و (ق) : ورواته.
(4) رواه أحمد (751) ، وأبو داود (1427) ، والترمذي (3566) ، والنسائي (1747) ، وابن ماجه (1179) ، من طرق عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عمرو الفزاري، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن علي. قال الترمذي: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة) ، وصحح إسناده النووي، والألباني.
وقال شيخ الإسلام: (وروى الترمذي أنه كان يقول ذلك في وتره، لكن هذا فيه نظر) ، ولعل مراده كون هذا الدعاء في قنوت الوتر محل نظر، وذلك أن العلماء يختلفون في محل هذا الدعاء في الوتر هل هو قبل السلام، أو بعد السلام، أو في قنوت الوتر. ينظر: خلاصة الأحكام 1/ 563، مجموع الفتاوى 17/ 91، زاد المعاد 1/ 325، إرواء الغليل 2/ 175.