فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 1607

حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ» رواه الترمذي [1] .

ويقولُ الإمامُ: (اللهمَّ اهدِنا ... ) إلى آخرِه، ويُؤمِّنُ مأمومٌ إنْ سمِعَه.

(1) رواه الترمذي (3386) ، من طريق حماد بن عيسى، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر، قال الترمذي: (هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى، وقد تفرد به) ، وحماد بن عيسى ضعيف، قال يحيى بن معين: (هذا حديث منكر) ، وقال أبو زرعة: (هذا حديث منكر، أخاف أن لا يكون له أصل) ، وضعفه البيهقي، وابن الجوزي، والنووي، والألباني، وصححه ابن السكن، وأنكروا ذلك عليه، ورمز السيوطي بتحسينه، ووافقه المناوي.

وللحديث شواهد ضعيفة، كحديث السائب بن يزيد عند أبي داود (1492) ، وفيه مجهول وضعيف، وحديث ابن عباس عند أبي داود (1485) ، قال أبو حاتم عن الحديث: (منكر) ، ومرسل الزهري عند عبد الرزاق (3234) .

وأنكر مالك المسح بعد الدعاء، وسئل عنه ابن المبارك فقال: (كره ذلك سفيان) ، وقال محمد بن نصر: (ورأيت إسحاق يستحسن العمل بهذه الأحاديث، وأما أحمد بن حنبل فحدثني أبو داود قال: سمعت أحمد، وسئل عن الرجل يمسح وجهه بيديه إذا فرغ في الوتر؟ فقال: لم أسمع فيه بشيء، ورأيت أحمد لا يفعله) .

قال البيهقي: (فأما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء فلست أحفظه عن أحد من السلف في دعاء القنوت، وإن كان يروى عن بعضهم في الدعاء خارج الصلاة) .

وتُعُقِّب كلام البيهقي بما قاله عبد الله بن الإمام أحمد: (سئل أبي وأنا أسمع: عن رفع الأيدي في القنوت يمسح بها وجهه؟ قال: الحسن يروى عنه أنه كان يمسح بها وجهه في دعائه اذا دعا) ، وذكر عبد الرزاق عن شيخه معمر: أنه كان يفعله، لذا قال عبد الله بن الإمام أحمد بعد أن سأل أباه عن رفع اليدين في القنوت: (قلت لأبي: يمسح بهما وجهه؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس، قال عبد الله: لم أر أبي يمسح بهما وجهه) ، قال ابن القيم: (سهّل أبو عبد الله في ذلك) ، فأحمد لم يفعله، وجوَّز فعله ولم يستحبه. ينظر: مختصر قيام الليل ص 327، مسائل عبد الله ص 95، السنن الكبرى للبيهقي 2/ 300، البدر المنير 3/ 640، إرواء الغليل 2/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت