وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ لَمْ يَزَالُوا فِي سَفَالٍ» [1] ، ذكره أحمدُ في رسالتِه [2] ، إلا إمامَ المسجدِ وصاحبَ البيتِ؛ فَتَحرُمُ.
(وَلَا تَصِحُّ) الصَّلاةُ (خَلْفَ فَاسِقٍ) ، سواءٌ كان فِسقُه مِن جهةِ الأفعالِ أو الاعتقادِ، إلا في جمعةٍ وعيدٍ تعذَّرَا خلفَ غيرِه؛ لقولِه عليه السلامُ: «لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا، وَلَا أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا، وَلَا فَاجِرٌ مُؤْمِنًا، إِلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ يَخَافُ سَوْطَهُ وَسَيْفَهُ» رواه ابنُ ماجه عن جابرٍ [3] .
(كَكَافِرٍ) ، أي: كما لا تَصحُّ خلفَ كافرٍ، سواءٌ عَلِمَ بكفرِه في الصَّلاةِ أو بعدَ الفراغِ منها.
وتصِحُّ خلْفَ المُخالفِ في الفروعِ.
وإذا تَرَك الإمامُ ما يَعتقِدُه واجبًا وحدَه عمدًا؛ بطلت صلاتُهما،
(1) رواه الطبراني في الأوسط (4582) ، والعقيلي في الضعفاء (4/ 355) ، من حديث ابن عمر بلفظ: «من أمَّ قومًا وفيهم أقرأ لكتاب الله منه وأعلم لم يزل في سفال إلى يوم القيامة» ، قال الطبراني: (لا يروى هذا الحديث عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد) ، وفيه الهيثم بن عقاب، قال العقيلي: (حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به) .
(2) رسالة الصلاة، وقد أوردها ابن أبي يعلى في طبقاته (1/ 359) .
(3) رواه ابن ماجه (1081) ، وقال ابن عبد البر: (هذا الحديث واهي الإسناد) ، فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، وعبد الله بن محمد العدوى وهو متروك، ولذا ضعفه الدارقطني، والبيهقي، والعقيلي، وابن رجب، والنووي، والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 695، فتح الباري لابن رجب 6/ 195، البدر المنير 4/ 433، التلخيص الحبير 2/ 85، إرواء الغليل 3/ 51.