فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1607

معهُنَّ رجلٌ؛ فلا كراهةَ؛ لأنَّ النِّساءَ كُنَّ يَشهدْنَ مع النَّبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاةَ [1] .

(أَوْ) أنْ يَؤُمَّ (قَوْمًا أَكْثَرُهُمْ يَكْرَهُهُ بِحَقٍّ) ؛ كخللٍ في دينِه أو فضلِه؛ لقولِه عليه السلامُ: «ثَلَاثَةٌ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ: العَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ» رواه الترمذي [2] ،

وقال في المبدعِ: (حسنٌ غريبٌ، وفيه لينٌ) [3] ، فإن كان ذا دينٍ وسُنَّةٍ وكرهوه لذلك؛ فلا كراهةَ في حقِّه.

(وَتَصِحُّ إِمَامَةُ وَلَدِ الزِّنَا والجُنْدِيِّ إِذَا سَلِمَ دِينُهُمَا) ، وكذا اللَّقيطُ والأعرابيُّ حيثُ صَلَحُوا لها؛ لعمومِ قولِه عليه السلامُ: «يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ» [4] .

(1) رواه البخاري (578) ، ومسلم (645) ، من حديث عائشة: «كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطِهِنَّ، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يعرفهن أحد من الغلس» .

(2) رواه الترمذي (360) ، من حديث أبي أمامة، وحسّنه الترمذي، والنووي، والألباني.

وضعفه البيهقي بقوله: (وروي أيضًا عن أبي غالب، عن أبي أمامة وليس بالقوي) ، وسند الترمذي حسن، وأبو غالب قال عنه في التقريب: (صدوق يخطئ) ، وباقي رواته ثقات، وللحديث شواهد موصولة ومرسلة قوية. ينظر: السنن الكبرى 3/ 183، خلاصة الأحكام 2/ 704، صحيح الجامع 1/ 586.

(4) تقدم تخريجه (1/ 344) حاشية (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت