فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1607

(لَا قُدَّامَهُ) ، أي: لا قدَّامَ الإمامِ، فلا تصحُّ للمأمومِ ولو بإحرامٍ؛ لأنَّه ليس موقفًا بحالٍ.

والاعتبارُ بمؤخرِ القدمِ وإلا لم يضرَّ، وإنْ صلَّى قاعدًا فالاعتبارُ بالأَلْيَةِ، حتى لو مدَّ رجليه وقدَّمَهما على الإمامِ لم يضرَّ، وإنْ كان مُضطجعًا فبالجنبِ.

وتصحُّ داخلَ الكعبةِ إذا جَعَل وجهَه إلى وجهِ إمامِه، أو ظهرَه إلى ظهرِه، لا إنْ جَعَل ظهرَه إلى وجهِ إمامِه؛ لأنَّه متقدِّمٌ عليه.

وإن وقفوا حولَ الكعبةِ مستديرين صحَّت، فإن كان المأمومُ في جهتِه أقربُ مِن الإمامِ في جهتِه؛ جاز إن لم يكونَا في جهةٍ واحدةٍ، فتبطلُ صلاةُ المأمومِ.

ويُغتفرُ التقدُّمُ في شدِّةِ خوفٍ إذا أمكن المتابعةَ.

(وَلا) تصحُّ للمأمومِ إن وقَفَ (عَنْ يَسَارِهِ فَقَطْ) ، أي: مع خلوِّ يمينِه إذا صلَّى ركعةً فأكثرَ؛ «لأَنَّهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدَارَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَجَابِرًا عَنْ يَسَارِهِ إِلَى يَمِينِهِ» [1] .

(1) أما حديث ابن عباس، فرواه البخاري (117) ، ومسلم (763) ، وفيه: «فقام فصلى، فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأدارني عن يمينه» .

وأما حديث جابر، فعند مسلم (3010) ، وتقدم لفظه قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت