يُصَلِّي بَعْدَ الجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ» متفقٌ عليه مِن حديثِ ابنِ عمرَ [1] .
(وَأَكْثَرُهَا سِتُّ) ركعاتٍ؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ» رواه أبو داودَ [2] .
ويصلِّيها مكانَه، بخلافِ سائرِ السُّننِ فبِبَيْتِه.
ويُسنُّ فَصْلٌ بين فرضٍ وسنَّتِه [3] بكلامٍ أو انتقالٍ مِن موضعِه.
ولا سنَّةَ لها قبلَها، أي: راتبةٌ، قال عبدُ اللهِ: (رأيت أبي يصلِّي في المسجدِ إذا أذَّن المؤذِّن ركعاتٍ) .
(وَيُسَنُّ أَنْ يَغْتَسِلَ) لها في يومِها؛ لخبرِ عائشةِ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا» [4] ، وعن جماعٍ وعندَ مضيٍّ أفضلُ،
(1) رواه البخاري (937) ، ومسلم (882) ، عن ابن عمر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين» .
(2) رواه أبو داود (1130) ، والحاكم (1072) ، من طريق عطاء عن ابن عمر: كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة، تقدم فصلى ركعتين، ثم تقدم فصلى أربعًا، وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة، ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين، ولم يصل في المسجد، فقيل له، فقال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك» ، قال الحاكم: (حديث صحيح على شرط الشيخين) ، ووافقه الذهبي، وصحح إسناده النووي، والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام 2/ 812، صحيح أبي داود 4/ 293.
(3) في (أ) و (ع) : وسنة.
(4) رواه البخاري (902) ، ومسلم (847) ، ولفظه: كان الناس ينتابون يوم الجمعة من منازلهم والعوالي، فيأتون في الغبار يصيبهم الغبار والعرق، فيخرج منهم العرق، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنسان منهم وهو عندي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا» .