لها؛ (يُمِّمَتْ، كَخُنْثَى مُشْكِلٍ) لمْ تحضُرْهُ أمَةٌ له فيُمِّمَ [1] ؛ لأنَّه لا يحصُلُ بالغُسْلِ مِن غيرِ مسٍّ تنظيفٌ ولا إزالةُ نجاسةٍ، بل ربَّما كثُرتْ.
وعُلِم منه: أنَّه لا مدخلَ للرجالِ في غَسْلِ الأقاربِ مِنَ النساءِ، ولا بالعكسِ.
(وَيَحْرُمُ أَنْ يُغَسِّلَ مُسْلِمٌ كَافِرًا) ، وأنْ يحمِلَه، أو يُكَفِّنَه، أو يَتْبَعَ جنازتَه؛ كالصلاةِ عليه؛ لقوله تعالى: (لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَهُ عَلَيْهِمْ) [الممتحنة: 13] ، (أَوْ يَدْفِنَهُ) ؛ للآيةِ، (بَلْ يُوَارَى) وجوبًا (لِعَدَمِ) مَنْ يواريه؛ لإلقاءِ قَتْلَى بدرٍ في القَليبِ [2] .
ويُشترطُ لغسلِه: طَهوريةُ ماءٍ، وإباحتُه، وإسلامُ غاسلٍ، لا [3] نائبًا عن مسلمٍ نواهُ وعَقلَه، ولو مميزًا، أو حائضًا، أو جنبًا.
(وَإِذَا أَخَذَ) ، أي: شَرَعَ (فِي غَسْلِهِ) :
(سَتَرَ عَوْرَتَهُ) وجوبًا، وهي ما بين سُرَّتِه وركبتِه.
(وَجَرَّدَهُ) ندبًا؛ لأنَّه أَمْكَنُ في تغسيلِه، وأبلغُ في تطهيرِه،
(1) في و (ب) و (ح) و (ق) : فييمم.
(2) رواه البخاري (240) ، ومسلم (1794) ، من حديث ابن مسعود، وفيه: «لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر» .
(3) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق) : إلا.