فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 1607

كلَّ واحدٍ إذا تمَّ حولُه.

(وَمَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ أَوْ حَقٌّ) مِنْ مغصوبٍ، أو مسروقٍ، أو موروثٍ مجهولٍ، ونحوِه، (مِنْ صَدَاقٍ وَغَيْرِهِ) ؛ كثمنِ مبيعٍ وقرضٍ، (عَلَى مَلِيءٍ) باذلٍ (أَوْ غَيْرِهِ؛ أَدَّى زَكَاتَهُ إِذَا قَبَضَهُ لِمَا مَضَى) ، رُوي عن عليٍّ [1] ؛ لأنَّه يَقدِرُ على قبْضِهِ والانتفاعِ به، قَصَد ببقائِه عليه الفرارَ مِنَ الزَّكاةِ أو لا، ولو قَبَضَ دونَ نصابٍ زكَّاهُ.

وكذا لو كان بيدِه دونَ نصابٍ، وباقيه دَيْنٌ أو غصبٌ أو ضالٌ.

والحوالةُ به أو الإبراءُ كالقبضِ.

(وَلَا زَكَاةَ فِي مَالِ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُنْقِصُ النِّصَابَ) ، فالدَّيْنُ وإن لم يَكُن مِن جنسِ المالِ مانعٌ مِنْ وجوبِ الزكاةِ في قدْرِه، (وَلَوْ كَانَ المَالُ) المزكَّى (ظَاهِرًا) ؛ كالمواشي والحبوبِ والثمارِ.

(وَكَفَّارَةٌ كَدَيْنٍ) ، وكذا نذرٌ مطلقٌ، وزكاةٌ، ودينُ حجٍ وغيرِه؛ لأنَّه يجبُ قضاؤه، أشبه دينَ الآدميِّ، ولقولِه عليه السلام: «دَيْنُ الله أَحَقُّ بِالوَفَاءِ» [2] .

(1) رواه أحمد كما في مسائل عبد الله (584) ، وعبد الرزاق (7116) ، وأبو عبيد في الأموال (1220) ، من طريق عبيدة، عن علي في الدين الظنون قال: «إن كان صادقًا فليزكه إذا قبضه لما مضى» ، قال ابن حزم: (وهذا في غاية الصحة) ، وقال الألباني: (رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين) . ينظر: المحلى 4/ 221، الإرواء 3/ 253].

(2) رواه البخاري (1852) ، بلفظ: «اقضوا الله فالله أحق بالوفاء» ، ومسلم (1148) ، بلفظ: «فدين الله أحق بالقضاء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت