وعائشةَ [1] ، وأسماءَ أختِها [2] ، حتَّى ولو اتَّخذ الرَّجلُ حُلِيَّ النساءِ لإعارتِهنَّ، أو بالعكسِ؛ إن لم يكن فِرارًا.
(وَإِنْ أُعِدَّ) الحليُّ (لِلكِرَاء، أَوْ النَّفَقَةِ، أَوْ كَانَ مُحَرَّمًا) ؛ كسرجٍ ولجامٍ وآنيةٍ؛ (فَفِيهِ الزَّكَاةُ) إنْ بلَغ نصابًا وزنًا؛ لأنَّها إنما سقطت مما أُعِدَّ للاستعمالِ بصرْفِه عن جهةِ النماءِ، فيبقى ما عداه على مقتضى الأصلِ.
فإن كان مُعَدًّا للتجارةِ وجَبَت الزكاةُ في قيمتِه؛ كالعروضِ.
ومُباحُ الصناعةِ إذا لم يكن للتجارةِ يُعتبرُ في النصابِ بوزنِه، وفي الإخراجِ بقيمتِه.
ويَحرمُ أنْ يُحَلَّى مسجدٌ، أو يُموَّه سقفٌ أو حائطٌ بنقدٍ، وتجبُ إزالتُه وزكاتُه بشرطِه، إلا إذا استُهلِك فلم يجتمِع منه شيءٌ.
(1) رواه مالك (858) ، وعبد الرزاق (7052) ، من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه: «أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي، فلا تخرج من حليهن الزكاة» . وصححه النووي، وابن حجر. ينظر: المجموع 6/ 34، الدراية 1/ 260.
(2) رواه ابن أبي شيبة (10178) ، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء: «أنها كانت لا تزكي الحلي» ، وسنده صحيح.