ومَنْ مَلَك - ولو من أثمانٍ - ما لا يقومُ بكفايتِه؛ فليس بغَنِيٍّ.
(وَ) الثالثُ: (العَامِلُونَ عَلَيْهَا، وَهُمْ) : السَّعاةُ الذين يبعثُهم الإمامُ لأخذِ الزكاةِ مِن أربابِها؛ كـ (جُبَاتِهَا، وَحُفَّاظِهَا) ، وكُتَّابِها، وقُسَّامِها.
وشُرِطَ كونُه مُكلَّفًا، مسلمًا، أمينًا، كافيًا، مِنْ غيرِ ذوي القربى.
ويُعطى قَدْرَ أجرتِه منها ولو غنيًّا.
ويجوزُ كونُ حاملِها وراعيها ممن مُنِع منها.
الصنفُ (الرَّابِعُ: المُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُم) ، جمعُ مؤلَّفٍ، وهو: السيدُ المطاعُ في عشيرتِه (مِمَّنْ يُرْجَى إِسْلَامُهُ، أَوْ كَفُّ شَرِّهِ، أَوْ يُرجَى بِعَطِيَّتِهِ قُوَّةُ إِيمَانِهِ) ، أو إسلامُ نظيرِه، أو جبايتُها ممَّن لا يُعطيها، أو دَفْعٌ عن المسلمين.
ويُعطَى ما يحصلُ به التأليفُ عند الحاجةِ فقط، فَتَرْكُ عمرَ وعثمانَ وعليٍّ إعطائِهم [1] ؛ لعدمِ الحاجةِ إليه في خلافتِهم،
(1) قال الشافعي: (لم يبلغني أن عمر ولا عثمان ولا عليًا أعطوا أحدًا تألفًا على الإسلام) .
وروى البخاري في التاريخ الصغير (209) ، ويعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ (3/ 293) ، من طريق عبيدة السلماني: «أن عيينة بن حصن والأقرع بن حابس استقطعا أبا بكر أرضًا فقال عمر: إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤلفكما على الإسلام فأما الآن فاجهدا جهدكما» ، وصحح إسناده ابن حجر، وقال: (قال عليّ بن المدينيّ في العلل: هذا منقطع؛ لأن عبيدة لم يدرك القصة، ولا روى عن عمر أنه سمعه منه، قال: ولا يروى عن عمر بأحسن من هذا الإسناد) . ينظر: الأم 2/ 93، الإصابة 1/ 254.