فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1607

الرحمةِ غايتَها، وذلك لا يَصْدُق على غيرِه.

وابتدأ بها تأسِّيًا بالكتابِ العزيزِ، وعملًا بحديثِ: «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِبِسْمِ اللهِ فَهُوَ أَبْتَرُ» [1] ، أي: ناقصُ البركةِ، وفي روايةٍ: «بِالحَمْد لِله» [2] ؛

فلذلك جَمَع بينَهما فقال:

(1) رواه الخطيب البغدادي في الجامع لآداب الراوي (1210) ، من طريق أحمد بن محمد بن عمران، أنا محمد بن صالح البصري، نا عبيد بن عبد الواحد بن شريك، نا يعقوب بن كعب الأنطاكي، نا مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: (أقطع) ، بدل (أبتر) ، ولكن ابن عمران، المعروف بابن الجندي، قال فيه الخطيب: (وكان يُضَعَّف في روايته) ، وقال ابن حجر عن رواية البسملة: (وردت في بعض طرق الحديث بأسانيد واهية) ، وقال الألباني: (ضعيف جدًا آفته ابن عمران هذا) . وأطال السبكي في تصحيحه، إلا أنه أجاب عن علل أخرى ذُكرت في الحديث، ولم يتطرق لضعف ابن عمران. ينظر: تاريخ بغداد 6/ 244، طبقات الشافعية 1/ 12، فتح الباري 8/ 220، الإرواء 1/ 29.

(2) رواه أبو داود (4840) ، وابن ماجه (1894) ، وابن حبان (1) ، من طريق قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: (كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم) ، ولفظ ابن ماجه: (لا يبدأ فيه بالحمد أقطع) ، صححه ابن حبان وأبو عوانة، وحسنه ابن الصلاح والنووي وابن الملقن والسبكي والسيوطي.

وقد روي مرسلًا، ورجحه النسائي والدارقطني والألباني، وأشار إليه أبو داود والبيهقي، قال أبو داود: (رواه يونس، وعقيل، وشعيب، وسعيد بن عبد العزيز، عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا) ، وقال الدارقطني: (تفرد به قرة, عن الزهري, عن أبي سلمة, عن أبي هريرة, وأرسله غيره عن الزهري, عن النبي صلى الله عليه وسلم, وقرة ليس بقوي في الحديث، والمرسل هو الصواب) ، وقال ابن حجر: (في إسناده مقال) .

ومن رجَّح الموصول قال: (هي زيادة من ثقة قبلت، وقرة من رجال مسلم وإن تكلم فيه) ، وقد تابعه سعيد بن عبد العزيز عند النسائي في الكبرى (10256) ، وله شاهد من حديث كعب مرفوعًا عند الطبراني (141) ، وفيه صدقة بن عبد الله وهو ضعيف.

ينظر: سنن الدارقطني 1/ 427، السنن الكبرى 3/ 295، المجموع 1/ 73، البدر المنير 7/ 528، فتح الباري 8/ 220، فيض القدير 5/ 12، إرواء الغليل 1/ 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت