فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1607

وحِكْمةُ إخفائِها ليجتهدوا في طلبِها.

(وَيَدْعُو فِيهَا) ؛ لأنَّ الدَّعاءَ مستجابٌ فيها، (بِمَا وَرَدَ) عن عائشةَ قالت: يا رسولَ اللهِ إن وافقتُها فبِمَ أدعو؟ قال: «قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» رواه أحمدُ، وابنُ ماجه، وللترمذي معناه وصحَّحه [1] ،

ومعنى «العَفْوَ» : التركُ.

وللنسائي مِنْ حديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: «سَلُوا اللهَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ وَالمُعَافَاةَ [2] ، فَمَا أُوتِيَ أَحَدٌ بَعْدَ يَقِينٍ خَيْرًا مِنْ مُعَافَاةٍ» [3] ،

(1) رواه أحمد (25384) ، والترمذي (3513) ، وابن ماجه (3850) ، والحاكم (1942) ، من طريق ابن بريدة، عن عائشة، قال الترمذي: (حديث حسن صحيح) ، وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين) ، ووافقه الذهبي، وصححه النووي والألباني.

وأعلَّه ابن حجر بعدم سماع عبد الله بن بريدة من عائشة كما قال ذلك الدارقطني والبيهقي، وأجاب الألباني عن ذلك: بأن عبد الله بن بريدة عاصر عائشة ولم يُرم بالتدليس، وبأن الموقوف عنها يشهد للمرفوع، إذ هي لا تقول ذلك إلا بتوقيف.

ورواه ابن أبي شيبة (29189) ، موقوفًا على عائشة، قالت: «لو علمت أي ليلة ليلة القدر كان أكثر دعائي فيها أسأل الله العفو والعافية» ، ورجحه الدارقطني. ينظر: علل الدارقطني 15/ 89، السنن الكبرى 7/ 190، الأذكار للنووي ص 191، الفتوحات الربانية 4/ 346، السلسلة الصحيحة 7/ 1009.

(2) في (أ) : والمعافاة الدائمة.

(3) جاء الحديث بهذا اللفظ من حديث أبي بكر الصديق، رواه أحمد (5) ، والنسائي في الكبرى (10649) ، وابن ماجه (3849) ، وابن حبان (952) ، والبزار (75) ، والحاكم (1938) ، من طريق سليم بن عامر، عن أوسط البجلي، عن أبي بكر مرفوعًا. وصحَّحه ابن حبان، والحاكم، والذهبي، والألباني، وحسَّنه البزار، وقال المنذري: (ورواه النسائي من طرق وعن جماعة من الصحابة وأحد أسانيده صحيح) .

ورواه النسائي في الكبرى (10656) ، من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قام فينا أبو بكر فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أول كقيامي فيكم، فقال: «إن الناس لم يعطوا شيئًا هو أفضل من العفو والعافية، فسلوهما الله» ، وصوَّبه البزار، ورواه أيضًا (10657) من طريق أبي صالح مرسلًا عن أبي بكر دون ذكر أبي هريرة، ورجَّحه الدارقطني، وقال: (والمرسل هو المحفوظ) . ينظر: العلل للدارقطني 1/ 233، الترغيب والترهيب للمنذري 4/ 137، صحيح الأدب المفرد ص 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت