شَرْطُه، وإذا زال العُذْرُ وجَبَ الرجوعُ إلى اعتكافٍ واجبٍ.
(وَإِنْ وَطِئَ) المعتكِفُ (فِي فَرْجٍ) ، أو أَنْزَل بمباشرةٍ دونَه؛ (فَسَدَ اعْتِكَافُهُ) ، ويكفِّرُ كفارةَ يمينٍ إن كان الاعتكافُ منذورًا؛ لإفسادِ نَذْرِه، لا لوطئِه [1] .
ويَبطلُ أيضًا اعتكافُه بخروجِه لما له منه بُدٌّ، ولو قَلَّ.
(وَيُسْتَحَبُ اشْتِغَالُهُ بِالقُرَبِ) ، من صلاةٍ، وقراءةٍ، وذكرٍ، ونحوِها، (وَاجْتِنَابُ مَا لَا يَعْنِيهِ) ، بفتحِ الياءِ، أي: يُهِمُّهُ؛ لقولِه عليه السلامُ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» [2] .
(1) في (ع) : بوطئه.
(2) رواه الترمذي (2317) ، وابن ماجه (3976) ، وابن حبان (229) ، من طريق قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا، وصححه ابن حبان والألباني، وقال ابن القيم: (وإسناده صحيح) ، وهو ظاهر كلام ابن تيمية.
ورجَّح أكثر الأئمة المرسل، كالإمام أحمد، ويحيى بن معين، والبخاري، والترمذي، والعقيلي، والدارقطني، والبيهقي، وابن رجب، قال الترمذي عن المرفوع: (هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه) ، ثم روى (2318) من طريق مالك بن أنس، عن الزهري، عن علي بن حسين مرسلًا، ثم قال: (وهكذا روى غير واحد من أصحاب الزهري عن الزهري، عن علي بن حسين، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث مالك مرسلًا، وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة) . ينظر: الضعفاء 2/ 9، علل الدارقطني 13/ 147، شعب الإيمان 7/ 54، مجموع الفتاوى 14/ 482، الجواب الكافي ص 160، جامع العلوم والحكم 1/ 287، التعليقات الحسان 1/ 302.