فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1607

المشارِ إليه في الآيةِ [1] ، والصحيحُ: أنَّه الفصلُ بينَ الحقِّ والباطلِ.

والمعروفُ بناءُ (بَعْدُ) على الضمِّ، وأجاز بعضُهم تنوينَها مرفوعةً ومنصوبةً، والفتحُ بلا تنوينٍ على تقديرِ المضافِ إليه.

(فَهَذَا) ، إشارةٌ إلى ما تَصَوَّرَه في الذِّهنِ، وأقامَه مقامَ المكتوبِ المقروءِ والموجودِ [2] بالعيانِ، (مُخْتَصَرٌ) ، أي: موجزٌ، وهو ما قلَّ لفْظُه وكَثُرت معانيه، قال علي رَضِيَ الله عَنْهُ: (خَيرُ الكَلامِ مَا قَلَّ وَدَلَّ، وَلَمْ يُطَلْ فَيُمَلَّ) [3] ، (فِي الفِقْهِ) ، وهو لغةً: الفَهمُ، واصطلاحًا: معرفةُ الأحكامِ الشرعيةِ الفرعيةِ بالاستدلالِ بالفعلِ أو بالقوةِ القريبةِ، (مِنْ مُقْنِع) ، أي: مِن الكتابِ المسمى بالمقنِعِ، تأليفُ: (الإِمَام) المقتَدَى به، شيخِ المذهبِ: (المُوَفَّقِ أَبِي مُحَمَّدٍ) عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ قدامةَ المقدسيِّ، تغمَّده الله برحمتِه، وأعاد علينا مِن بركتِه، (عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ) ، وكذلك صنعتُ في شرحِه، فلم أتَعرَّض للخلافِ؛ طلبًا للاختصارِ، (وَهُوَ) ، أي: ذلك القولُ

(1) وهي قوله تعالى: (وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب) [ص: 20] ، كما جاء عن أبي موسى الأشعري والشعبي. ينظر: تفسير الطبري 20/ 51، تفسير القرطبي 15/ 162.

(2) الواو غير موجودة في جميع النسخ.

(3) نسب الثعالبي هذا الكلام لأبي عبدالله وزير المهدي. ينظر: الإيجاز والإعجاز ص 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت