فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 1607

(وَإِن بَاعَ مِنَ الصُّبْرَةِ كُلَّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ) ؛ لم يَصحَّ؛ لأن (مِنْ) للتبعيضِ، و (كُلَّ) للعددِ فيكونُ مجهولًا، بخلافِ ما سَبَق؛ لأنَّ المبيعَ الكلُّ لا البعضُ، فانتفت الجهالةُ.

وكذا لو باعه مِن الثوبِ كلَّ ذراعٍ بكذا، أو مِن القطيعِ كلَّ شاةٍ بكذا؛ لم يصحَّ؛ لما ذُكِر.

(أَوْ) باعه (بِمَائَةِ دِرْهَمٍ إِلَّا دِينَارًا) ؛ لم يصحَّ، (وَعَكْسُهُ) بأنْ باع بدينارٍ أو دنانيرَ إلا دِرهَمًا؛ لم يصحَّ؛ لأنَّ قيمةَ المستثنى مجهولةٌ، فيَلزمُ الجهلُ بالثمنِ؛ إذْ استثناءُ المجهولِ مِن المعلومِ يُصَيِّرُه مجهولًا.

(أَوْ بَاعَ مَعلُومًا وَمَجْهُولًا يَتَعَذَّرُ عِلْمُهُ) ؛ كهذه الفرسِ وما في بطنِ أخرى، (وَلَمْ يَقُلْ كُلٌّ مِنْهُمَا بِكَذَا؛ لَمْ يَصِحَّ) البيعُ؛ لأنَّ الثمنَ يوزَّعُ على المبيعِ بالقيمةِ، والمجهولُ لا يُمكِنُ تَقْوِيمُه، فلا طريقَ إلى معرفةِ ثمنِ المعلومِ، وكذا لو باعه بمائةٍ ورطلِ خمرٍ.

وإن قال: كلٌّ منهما بِكذا؛ صحَّ في المعلومِ بثمنِه؛ للعلمِ به.

(فَإِنْ لَمْ يَتَعذَّرْ) عِلْمُ مجهولٍ أُبِيع مع معلومٍ؛ (صَحَّ فِي المَعْلوِمِ بِقِسْطِهِ) مِن الثمنِ؛ لعدمِ الجهالةِ، وهذه هي إحدى [1] مسائلِ تفريقِ الصَّفقةِ الثلاثِ.

والثانيةُ أُشِير إليها بقولِه: (وَلَوَ بَاعَ مُشَاعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ؛ كَعَبْدٍ)

(1) في (أ) و (ع) : وهذه أحد. وفي (ب) : وهذه إحدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت